مطلوب منى أن أكتب شيئاً فى ملف عن عبدالرحمن الأبنودى فى أعقاب غيابه، ولا يعلمون ما بى إثر هذا الغياب، بالأمس فجعنى الخبر رغم أننى عبر اتصال تليفونى مع الفاضلة الأستاذة نهال كمال، قبلها بساعات قليلة، عرفت بوضعه على جهاز التنفس الصناعى، وهو جهاز لا أحبه لكثرة ما اختطف منِّى من الأحبة، رغم أنه أنقذ آخرين. مع ذلك كنت متفائلاً أن يُفلت من هذا التنفس الصناعى، ويعود ليتنفس من هواء الله الطبيعى فى الأرض، فهو صاحب معجزة فى هذا الشأن، يتنفس بجزء يسير جداً من الرئة بقى لديه، ومع ذلك يبدو فياض الحيوية والحضور، متألقاً، ساحراً، حانياً، قوياً. لهذا صعقنى الخبر، ووضعنى فى الحالة الاستثنائية التى أعانى فيها فقداً استثنائياً لعدد قليل جداً من البشر استثنائيى المكانة عندى، أمى، أبى، يوسف إدريس. عندها لا أبكى، يتجمد الدمع فى عينىَّ فعلياً، وأشرد ذاهلاً، حيث لا يسعنى أى مكان فأريد أن أخرج وأمشى وأمشى، حتى تنهد قواى، فأعود مُستنفَداً ساكناً، وأواصل الشرود والجمود. وهذا ما حدث معى بالأمس، وأعرف أن لحظة قادمة، لا أعرف موعدها، ستفاجئنى وأفاجئها لأنفجر فى بكاء وحشى وموحش. فكيف أكتب عن الأبنودى الآن؟! لهذا أستعيد فقرات موجزة مما كتبته عنه إثر إحدى زياراتى له فى بيته العطوف الأليف الجميل بوجوده، على مقربة من القناة، فقرات موجزة لعلها تستعيد بعض إحساسى به، وهو هائل، يتجاوز أى كتابة عاجلة، وربما يتجاوز كل كتابة:
هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه
من المصري اليوم | أخبار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق