لم ينجح «اليأس» فى أن يتسلل- يوما ما- إلى خلايا نفسه، على الرغم من أن «الفشل» كان هو الصاحب والرفيق فى كل محاولاته المتكررة لتنفيذ مهمته.. غير أن هذه المرة كانت إرادته حديدية، ولم لا فهو لا يزال «أربعينى العمر» يمتلك من قوة البدن وعزم التصميم ما يؤهله لذلك، إضافة إلى أن إصراره هذه المرة ليس من أجله أو من أجل زوجته وأطفاله الأربعة الذين يكبرهم «البرنس» والذى لم يتعد عمره الثامنة، بل من أجل ذلك الوافد الجديد إلى أسرته قبل أقل من أسبوع وهو «أميرة» التى رزقه الله بها والتى لم تجد بعد من مفردات اللغة سوى البكاء والصراخ، لتعلن عن وجودها بمقر إقامته الذى لا يتسع سوى لغرفة واحدة احتار فى تقسيمها ما بين ركن للنوم له ولزوجته ولأبنائه الأربعة الذين أصبح عددهم الآن خمسة وبين اجتزاء جزء منها ليصبح مطبخاً إن وجدت زوجته ما تطبخه.. أما «الحمام» فهو مجرد مربع صغير مشترك مع جيرانه فوق سطح إحدى البنايات القديمة المتهالكة المتناثرة فى تجمعات يحلو للمسؤولين دوما التشدق بضرورة تطويرها لتصبح قابلة للسكن الآدمى!!
هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه
من المصري اليوم | أخبار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق