فى لغة الخطاب السياسى فى الحياة اليومية، للرئيس ألقابه حياً وميتاً. فهو الرئيس، صاحب الجلالة، صاحب الفخامة، صاحب العظمة، صاحب السيادة، صاحب العزة. ولا يتخلى عنها بعد الموت. فالسلطة أبدية فيه. والسيادة ثابتة له لا تتزعزع. والسؤال: إذا كانت له هذه الصفات حياً فلماذا ميتاً؟ إن الموت يجرد الإنسان من كل شىء، ويخلع عنه روحه. أما الألقاب فتبقى لاصقة فيه فهو رئيس، ومازال رئيساً. إنما هو فقط انتقل من حياة إلى حياة. والرئاسة فيه لا تنخلع بالرغم من تلقيبه بالرئيس المخلوع. فهو السلطان، ودولة الرئيس، وفخامة الرئيس إلى الأبد «الأسد إلى الأبد». وكما كان يسكن فى قصر وهو حى فإنه يقطن الآن فى مقبرة وهو ميت. وكما كان عليه حراس شداد وهو حى فإنه عليه الآن حراس من الملائكة يسبحون بحمده، ويذكرون مآثره.
هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه
من المصري اليوم | أخبار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق