السبت، 25 أبريل 2015

أيها العابرون عبر الزمن العابر

«انظر وراءك فى غضب» عنوان لمسرحية كتبها الإنجليزى الراحل جون أوزبورن عام ١٩٥٦، عقب فترة تحولات قيمية واجتماعية عاشتها الشعوب الأوروبية بعد حرب مجنونة دمرت الأخضر واليابس، وتركت ملايين الضحايا حول العالم، جعلت المبدعين والمفكرين يشعرون بعبث الوجود ولا معقولية حياة تطلب الموت من أجل الحياة، وبدأت صيحات الغضب والتمرد على هذا المجتمع فى كسر السائد، والخروج على المألوف بمنظومة فنية تكسر الجمود وتثور على الواقع. تذكرت عنوان هذه المسرحية وأنا أتابع حالنا ، مازلنا غاضبون من مبارك وفترة حكمه التى أدت لتفشى الفساد فى حياتنا حتى وصل للبيوت ووراء الأبواب المغلقة ، كما ان الاهمال الجسيم فى حق الوطن على مدى ثلاثة عقود تسبب فى الكثير من الكوارث ، فهل نبقى غاضبون من الماضى عاجزون عن التحرك نحو المستقبل ، اقارن حالنا بحال الشعب الالمانى واليابانى ، لماذا استطاع كل منهما أن يطوى صفحة الماضى الأليم وينظر للمستقبل ، ولقد خرج كل منهما من الحرب العالمية الثانية مهزوما منكسرا منهكا مدمرا ومفلسا، فى حقيقة الأمر لا يوجد عصر معصوم من الخطأ حتى عصور الرسل لم تسلم من الوقوع فى الأخطاء، المهم أن نستفيد من أخطاء الماضى ولا نحولها لمندبة تعوقنا عن النظر للمستقبل.

هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه



من المصري اليوم | أخبار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق