الجمعة، 24 أبريل 2015

الواقع المصرى.. بين النفعية والتكفير

تحدثت فى المقالين السابقين عن قيم بعض القوى المصرية المعارضة- «مدنية» و«دينية»- التى طفت خلال تقلبات فترة ٢٠١١-٢٠١٣. وكان رأيى أن رغم الرفض المطلق الذى أبدته تلك التيارات تجاه الأوضاع القائمة، والسلطة المسيطرة، فهى لم تتخل بالكامل عن قيم ومفاهيم السلطة السائدة: القوى المعارضة رفضت سيادة دولة، وحكما وسلطة رأت فيهما الشر المطلق، لكنها لم تنبذ فكرة القيم النفعية- الخالية من أساس أخلاقى منفصل عن غريزة الاستغلال والإخضاع- التى تبنتها السلطة فى سبيل بسط نفوذها.. لذلك، كان رد الفعل المجتمعى تجاه الأوضاع القائمة يتمثل فى التحايل حتى الانحطاط - فى حالة من قبل بالأمر الواقع، بما فى ذلك بعض القوى الحزبية- أو الرفض حتى التكفير.. فى الحالة الأولى تاه الإنسان المصرى وسط مشوار «تسليك النفس» اليومى المهين، وفى الحالة الثانية ضاع فى مسارات وحوارى حالات نفسية تتسم بالنرجسية والإحساس المبالغ بالعزة والعفة و«شرف رفض» النظام ومقاومته.. حتى نسى «المقاوم» هدف بل حتمية تقديم وبناء البديل؛ فلم ينظر إلى التفاصيل، بل افتقد بديهيات الفكر المنظم- حتى عندما تتطلع للسلطة.. وإلى إخضاع الآخر، بل ربما إبادته، باسم البديل الضبابى.

هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه



من المصري اليوم | أخبار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق