يقول الشاعر قيس بن الملوح، الشهير بمجنون ليلى، فى قصيدته المعروفة باسم المؤنسة: «تذكرت ليلى والسنين الخواليا.. وأيام لا نخش على اللهو ناهيا» حتى يصل إلى البيت القائل: «فيا رب سوِّ الحب بينى وبينها.. يكون كفافاً لا علىّ ولا ليا». تتجلى عبقرية هذا البيت فى الحقيقة التى اكتشفها قيس بفطرته السليمة التى لم تفسدها قراءة الصحف ولا مشاهدة التليفزيون. لقد توصل العاشق ودليله الألم والعذاب إلى أن أساس السعادة فى الحب هو التكافؤ، أى أن يكون حبها له مكافئاً لحبه، وإلا فالتعاسة ستكون مصير الطرف الذى يزيد حبه على الطرف الآخر. وصل قيس إلى هذا من غير أن يستمع لنصيحة طبيب نفسى أو خبير تنمية بشرية، وعرف أن الحب من طرف واحد يدفع إلى الجنون، لهذا لم يطلب من الله أن تحبه ليلى أضعاف حبه لها، لكن طلب أن تحبه بشكل مساو ومكافئ لما لديه من مشاعر.. لا أكثر.
هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه
من المصري اليوم | أخبار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق