اشتعل (الكوني) غضباً. وهو غضب لم يتكشف في ملامح وجهه ونبرة صوته فحسب، وإنما في التفاتته العصبية تجاهي، وفي تلك الرجفة التي تجاوبت لها قامته المديدة، بينما تخلت ذراعه في تلقائية مذهلة عن عصاه الخشبية التي لا تفارقه، وارتفعت ساقه المجاورة للعصا لتستقر فوق شقيقتها في مواجهتي، تمّ كل ذلك في لحظة قصيرة، كنت خلالها ما زلت أستكمل سرد تساؤلي – أو بالأحرى مداخلتي. لحظة بدا لي خلالها أنني أواجه رجلاً يستجمع قواه، ليس من أجل تقديم إجابة على سؤالي، بل من أجل أن يسحقني، لحظة بدت لي ساعةً طويلة مرهقة، اختبرت خلالها أفكاري حول الثبات والصمود، بينما كنت أترقب الكلمات التي سيستهل بها كلامه، هذا الرجل الذي قرأت أعماله على مدار السنوات العشر الأخيرة بحب وإعجاب كبيرين.
هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه
من المصري اليوم | أخبار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق