السبت، 6 يونيو 2015

عيد أوبت ومولد «أبوالحجاج»

احتفلت الأقصر منذ عدة أيام وتحديداً فى الرابع عشر من شعبان الماضى بمولد «أبوالحجاج الأقصرى»، وهو يوسف بن عبدالرحيم بن يوسف بن عيسى الزاهد، المعروف بالعارف بالله «سيدى أبوالحجاج الأقصرى»، وكان قد ولد ببغداد أوائل القرن السادس الهجرى وتوفى بالأقصر سنة 642 هـ - ديسمبر 1244 م، فى عهد الملك الصالح نجم الدين أيوب، ودفن فى ضريح داخل مسجد سمى باسمه، بنى ‏فوق‏ ‏أطلال‏ ‏معبد‏ ‏الأقصر، ويعرف الاحتفال بمولده بـ«دورة أبوالحجاج»، وله موكب كبير يجوب كل ميادين الأقصر، بحضور كبير من الأهالى. وهو احتفالٌ ذو طابع خاص، يمثل مظهرا من مظاهر التواصل الحضارى فى مصر، يتضح فيه استمرارٌ لعادات وموروثات تشبه طقوس احتفال المصريين القدماء بعيد الأوبت لآمون رب الأقصر، وقد سُجلت مظاهر هذا الاحتفال أول مرة على جدران المقصورة الحمراء التى شيدتها الملكة حتشبسوت فى معبد الكرنك حوالى 1470 ق.م. وكان يتم الاحتفال به فى الشهر الثانى لفصل الفيضان، وعرف المصرى القديم هذا العيد أيضاً باسم عيد أوبت الجميل أو عيد اللقاء الجميل بين آمون وزوجته موت، وكان يبدأ الاحتفال من الكرنك للذهاب إلى معبد الأقصر الذى عُرف أيضاً بحريم آمون، وكان يتحرك الموكب فى طريقين: الأول عبر النيل، والآخر عبر طريق الكباش، ويصاحب الاحتفال ألعاب الموسيقى والغناء والرقص، وذبح الأضاحى، وحمل مركب آمون، وهى نفس المظاهر المستمرة حتى يومنا هذا فى الاحتفال بمولد «أبوالحجاج»، والتى تأثرت دون شك بما هو مسجل على جدران معبد الأقصر، خاصة أن ضريح «أبوالحجاج» موجود داخل مسجده المقام منذ العصر الأيوبى خلف صرح معبد الأقصر وفوق أعمدته المنقوشة بنصوص ومناظر من عصر رمسيس الثانى، لذلك أخذ منه وأضاف إليه.

هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه



من المصري اليوم | أخبار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق