الأربعاء، 3 يونيو 2015

تجديد الخطاب الدينى.. ممن.. ولمن.. وبماذا؟

كثر الحديث أخيرا فى الخطاب الإعلامى، بل عقدت المؤتمرات، عن تجديد الخطاب الدينى إثر طلب الرئيس ذلك كوسيلة لمناهضة الإرهاب وردع الشباب وإيقافه نحو الجماعات المتطرفة التى استفحل أمرها أخيرا حتى استولت على نصف العراق والشام، وفى طريقها إلى تكوين دولة بديلة عن الدولة العربية، والعودة إلى الخلافة الإسلامية الرشيدة المنتصرة دائما والموحدة فى كيان واحد قادر على الوقوف فى مواجهة أعداء المسلمين اليوم. ودخل كل المتخصصين وغير المتخصصين فى الموضوع ليدلى بدلوه دون تحديد معنى العبارة «تجديد الخطاب الدينى». ماذا يعنى «تجديد»؟ وما الفرق بينه وبين «تحديث»؟ وماذا يعنى الخطاب؟ وما الفرق بينه وبين القول؟ وماذا يعنى الدينى؟ هل هو العقائد أم الشعائر؟ وهل العبادات أم المعاملات؟ هل هو خطاب العامة أم خطاب الخاصة؟ الخطاب التداولى أم خطاب العلماء؟ وهل هو الخطاب الدينى الإعلامى الأكثر تأثيرا على الناس أم الخطاب العلمى الحامل للتراث القديم وعلومه؟ هل هو الخطاب الإعلامى الذى تحول فيه الدين إلى «بيزنس» يروج لبعض المنتجات أو بعض النظم السياسية، ينقصه صدق القائل، وتصديق المقول؟ وأحيانا يكون أقل من ذلك، مجرد منافسة بين مذهبين أو طائفتين، وكل منهما تعبير عن عصره؟ ومن كثرة تشعب الخطاب الإسلامى القديم وتعدد أهوائه وأغراضه حدث رد فعل إلى الخطاب الإسلامى القديم وكأنه خال من الأهواء. فالخطاب الدينى هو الحامل لرغبات العصر بطوائفه ومذاهبه وتعدد أغراضه أو الاستمرار فى تكرار الخطاب الإصلاحى الأكثر أمانا بين القديم والجديد. يخشى أنصار القديم الذهاب إلى الجديد فالقديم أكثر أمانا وأكثر قبولا عند الناس.

هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه



من المصري اليوم | أخبار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق