الجمعة، 5 يونيو 2015

لا مفاجأة هناك.. المفاجأة هنا

لا مفاجأة فى أن نعرف مما نشرته «المصرى اليوم»، صباح أمس، نقلاً عن صحيفة «واشنطن تايمز» الأمريكية، أن إدارة أوباما لاتزال تدعم جماعة الإخوان سراً.. لا مفاجأة فى هذا أبداً، لأنها لا تدعمها سراً، وفقط، وإنما تدعمها ضدنا علناً.. وإلا.. فما معنى أن تظل الإدارة نفسها تؤخر إعادة طائراتنا الأباتشى إلينا، شهراً بعد شهر، أملاً فى أن يؤدى ذلك إلى خضوعنا وتسليمنا بأن «الجماعة» جزء من المشهد السياسى، فنفتح لها الطريق إلى حياتنا السياسية، لتعود من جديد، كما تريد هى، ويريد الأمريكان من ورائها؟!.. وما معنى أن تظل إدارة أوباما تفتش عن شىء آخر تضغط به علينا، أملاً فى أن نتصالح مع «الجماعة» فلا تجد بعد حكاية الأباتشى، سوى أن تقول قبل أيام، بأن المساعدات العسكرية لنا، قائمة كما هى، وأن المساعدات الاقتصادية مستمرة إلى العام بعد المقبل فقط؟!.. لا مفاجأة فى هذا أبداً، لأنه مكشوف بما يكفى، ولكن المفاجأة حقاً، تظل فى شيئين أساسيين، أولهما أن تعتقد الإدارة الأمريكية أن التصالح مع الجماعة أمر فى يد الرئيس، أو فى يد السلطة بوجه عام، وتنسى أن المسألة انتقلت من يد الرئيس، ومن السلطة، إلى الشعب فى عمومه، لأن ما رآه من أفراد الجماعة الإخوانية، على مدى العامين الماضيين، ومنذ ثورة 30 يونيو تحديداً، كان دماً، ولم يكن ماءً بأى حال!.. ولو أنصفت الإدارة الأمريكية، لكانت قد طلبت من «الجماعة» التى تدعمها سراً، وعلناً، أن تخاطب المصريين، لا السلطة، وأن تعتذر للمصريين، لا للسلطة، ثم تنتظر بعد ذلك، لترى ما إذا كان المصريون سوف يتقبلون الاعتذار أم لا، فإذا حدث، وتقبلوه، فإن ما بعده بالنسبة للجماعة، سوف يكون مختلفاً تماماً عما قبله.

هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه



من المصري اليوم | أخبار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق