الجمعة، 5 يونيو 2015

الشتيمة

طبعا من المفترض أن أقول السباب لا الشتيمة، ولكن شعرت أن كلمة شتيمة أقرب للواقع، اكثر تعبيرا عن الموضوع، هى عامية وشتائمنا عامية فلم يعد أحد يقول «تبا لك» أو «ثكلتك أمك» أو «اذهب إلى الجحيم»..على طريقة الأفلام الأمريكية التى تربينا عليها..عندما كانوا يعتبرون أننا لا نفهم الإنجليزية وبدلا «من خذ كاسا من النبيذ» كان أنيس عبيد يترجمها بـ«خذ كأسا من العصير»، المهم أننا تربينا على اعتبار أن الشتيمة هى التى نشاهدها فى الأفلام. وبعدها عرفنا أن الخناقات أو الشجار فى الأحياء الشعبية تصحبها شتائم كنا فى معظم الأحيان لا نفهم معناها ونأتى لأهالينا نسأل فيكون الرد: «عيب بلاش قلة أدب،الكلام دا بتاع الشوارعية»، وأسأل «يعنى إيه شوارعية؟» والرد يكون: «الناس إللى مش محترمة، إللى مش متربية».. تربيت وأنا أصم آذانى عن الشتائم رغم أنى كنت أسافر كثيراً أثناء طفولتى إلى لبنان، واللبنانيون معروفون على اختلاف مستوياتهم الاجتماعية بأن لسانهم مسحوب منهم، مزاحهم فيه شتايم، ويعتبرون أن الشتائم جزء من الهزار والثقافة. ولكن ولأنى كنت فى مدرسة للراهبات لم يسمح لى يوما بأى لفظ خارج.. تربينا أن الشتيمة للرجال لا للنساء، وكانت النساء عندما يجلسن مع بعضهن البعض يحاولن المزاح، بعيدا عن الأطفال والرجال بألفاظ جريئة أو نكات سمعنها فى مكان ما.. عندما هلت علينا عاصفة الربيع العربى أمور كثيرة تغيرت أولها إحساسنا أن ماسورة شتايم فتحت وغرّقت الجميع.. أتحدى أن يكون فيك يا مصر شخص من الشخصيات العامة أو الشهيرة لم يشتم، أو بمعنى أصح لم تصبه طرطشة البالوعة المفتوحة..

هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه



من المصري اليوم | أخبار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق