الخميس، 4 يونيو 2015

البيضة والحجر

تابعت بشغف الهجوم الأخير الذى تناولته إحدى الصحف على أحد مشاهير الشيوخ بمحافظة الشرقية ويدعى الشيخ صالح أبوخليل، حيث زعمت بعض الأخبار أنه يدّعى النبوة.. النبوة مرة واحدة؟.. يا راجل حرام عليك.. توقفت كثيرا أمام تحليل الجريدة بأن مثل هؤلاء الشيوخ يعتمدون على جهل مريديهم وضحالة ثقافتهم، مثل فيلم البيضة والحجر، لكن للأسف هذا التحليل غير قائم عندما نتحدث عن الشيخ صالح.. لعلمك يا حمادة، أن الشيخ صالح هذا كانت له شنة ورنة وقت حكم مبارك، فكان من مريديه عدد هائل لا يمكن أن تتخيله من الوزراء والمسؤولين وفنانى الصف الأول وبعض القضاة والمستشارين ورجال الشرطة والجيش إلخ إلخ إلخ.. كان مشهورا بالتنبؤات وكانت تنبؤاته تجد صدى لدى أغلب مريديه حتى إنه كان هناك وزراء لا يتخذون أى قرارات فى وزاراتهم قبل أن يستشيروا الشيخ صالح!!.. وماذا كان يفعل الشيخ صالح؟.. كان يطلب منهم أن يمهلوه يوما أو يومين ثم يتصل بهم ليقول لهم «على بركة الله» أو «بلاش من هذا الموضوع»!.. هناك وزراء كانوا لا يسافرون فى مهامهم الرسمية قبل أن يتصلوا بالشيخ صالح ليأخذوا منه البركة.. هى مصر يا حمادة راحت فى داهية من شوية؟.. لقد وصل التصديق بالشيخ صالح أنه أشيع أن جمال وعلاء مبارك أرسلا فى طلبه ليتنبأ لهما، ولست أعلم مدى مصداقية هذا الكلام.. أذكر أننى التقيت بالشيخ صالح عدة مرات أثناء تولى والدى منصب محافظ الشرقية، وكان ذلك منذ ما يقرب من العشرين عاما، حين عزم الشيخ صالح والدى فى مولد أبوخليل الكبير فذهبت معه بدافع الفضول.. هالنى ما رأيت.. الزحام فى منزله كان يصل حتى مشارف المدينة.. وجدته محاطا بالدراويش الذين يقبلون يديه وقدميه ومنهم من كان يعتبر أن لمس أطراف عباءة الشيخ بركة و«نفحة»..

هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه



من المصري اليوم | أخبار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق