كنت أتوقع بعد فوز واستقالة بلاتر رئيس الاتحاد الدولى، أن يتعرض لهجوم عنيف من الجميع مع فتح ملفات الاتحاد والكشف عن الفساد والرشاوى وغسل الأموال، إلا أننى لم أتصور أن يصل الأمر إلى مناشدة «ميدو» جميع المسؤولين فى مصر سرعة اتخاذ خطوات عاجلة لمقاضاة «فيفا» والمطالبة بالتعويض عن الأضرار التى لحقت بالبلاد من جراء حصول الملف المصرى على صفر لاستضافة مونديال 2010 الذى توقع أن يصل إلى 200 مليون دولار كحد أقصى، ونصف المبلغ كحد أدنى، وخاصة بعد الاتهامات التى وجهها البعض لنائب رئيس «فيفا» السابق التريندادى جاك وارنر بتقديم رشوة تقدر بنحو 6 ملايين دولار مقابل التصويت لصالح الملف المصرى، ليبدأ مسلسل بعض المسؤولين للدفاع عن أنفسهم. وزير الشباب آنذاك أكد أن مصر ترفض دفع رشاوى أو انتهاج أى أساليب غير قانونية أو أخلاقية من أجل استضافة البطولة، وأترك التعليق فى جلسة مجلس الشعب للنائب البدرى فرغلى الذى اتهم الدكتور على الدين هلال وزير الشباب بأنه ضلل الرأى العام وكان يجب عليه باعتباره المسؤول الأول عن الرياضة أن يغلق هذا الملف قبل فتحه، وكان من الأفضل عدم تقديم مصر طلب الاستضافة بدلا من هذه الفضيحة المخجلة أو على الأقل كان يسحب الملف عندما شعر بصعوبة الموقف بدلا من الاستمرار فى عرض التمثيلية كما تقدم النائب بطلب إحاطة حول هذا الموضوع مطالبا بضرورة محاسبة وعقاب كل من تسبب فى إلحاق الخزى والعار والحزن والخجل بعامة الشعب وأنه يعتبر كل ما أنفق على الملف المصرى إهدارا للمال العام، إلا أن الجلسة انتهت كالعادة بالتصويت بالرفض ووضع المناقشات والتحقيقات فى «الثلاجة».
هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه
من المصري اليوم | أخبار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق