هل ما يجرى فى الشرق الأوسط من تطرف وعنف وإرهاب يعبر عن نفسه فى منظمات إرهابية تارة، وفى جماعات إثنية تارة أخرى، أو حروب إقليمية بالأصالة أو الوكالة تارة ثالثة، هى مجرد أعراض لمرض ينبغى البحث عن أسبابه الجذرية، أم أنها فى حد ذاتها مرض أصيل ينبغى البحث عن طريقة للخلاص أو الشفاء منه؟ لهذا السؤال ثلاث إجابات: واحدة تأتى من الغرب وأخرى توجد فى الشرق الأوسط والثالثة يقدمها التاريخ والتجربة العالمية. فى الإجابة الأولى أكثر من مدرسة منها الليبرالى والأخرى اليسارى والثالثة تقع بين هذا وذاك، وربما فيها من يرد الأمر كله للطبيعة الأنثروبولوجية لسكان الشرق الأوسط. الليبرالى يجد الأصول فى الاستبداد، ومن خرجوا من سجون عبدالناصر، وما جاء فى عهده ومن بعده من تقييد فى الحريات السياسية إلى آخر هذا المنطق الذى جرى تطبيقه على مصر، كما كان التطبيق على كل البلدان العربية والشرق أوسطية. تتغير الأسماء والتواريخ، ولكن النتيجة واحدة، قوافل من الشباب القادم إلى الحياة فلا يجد لنفسه مكانا فيلجأ إلى العنف. المشكلة مع هذه الإجابة أن أدب الإرهاب ليس فيه كلمة واحدة لا عن الحرية ولا عن الديمقراطية ولا عن حقوق الإنسان، وبالنسبة له فإن كل هذه الأفكار تنتمى إلى عالم معاد يستحق كل من فيه الإعدام، بشرا، وأفكارا.
هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه
من المصري اليوم | أخبار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق