بدأت معرفتى بفقيدنا الحبيب عبدالرحمن الأبنودى- رحمه الله- قبل ميلادى بنحو ست سنوات، ففى عام 1953 تقريباً قام الشيخ محمود الأبنودى، والد شاعرنا الكبير ومأذون مدينة قنا، بعقد قران والدى، رحمهما الله، وكان عبدالرحمن حينها يبلغ من العمر نحو خمسة عشر عاماً. وكانت مصر تتأهب وبعد شهور قليلة من «حركة» الضباط فى يوليو 1952 للدخول فى تاريخ ومجتمع جديدين. وما هى إلا سنوات قليلة حتى كان هذا التاريخ والمجتمع الجديدان يأخذان ملامحهما، ويجذبان عبدالرحمن ومعه رفيقاه الجديدان عندها، الدائمون حتى رحيلهم جميعاً، ليشاركوا فى تشكيل ذلك التاريخ وهذا المجتمع، كل بطريقته. من قرية القلعة جنوب مدينة قنا أتى أمل دنقل، ومن قرية الكرنك بالأقصر أتى يحيى الطاهر عبدالله، ليحاولا مع الأبنودى لفترة قصيرة الاشتراك فى تشكيل التاريخ والمجتمع الجديدين من بيت الشيخ محمود بالسوق التحتانى بمدينة قنا، إلا أن الحلم والطموح والأدوار كانت أكبر بكثير، فكانت القاهرة، حيث يصنع كل شىء، هى طريقهم الذى أضحى بعدها مستقرهم حتى الموت.
هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه
من المصري اليوم | أخبار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق