الجمعة، 1 مايو 2015

علوم الدين وتمارين الهندسة

مَن يقارنون العلوم التجريبية بما يطلق عليه «العلوم الدينية» يظلمون الاثنين، فالمقارنة بين المجالين غير واردة وغير منطقية، ومَن يحاول الربط بينهما بتعسف ولوى ذراع هو كمَن يحاول أن يقيس بالكيلوجرام أو يزن بالكيلومتر، فهذا له معيار ومجال وطرق وأساليب وذاك له معيار وطرق وأساليب أخرى ومختلفة تماماً، ولا يعنى هذا الاختلاف أن هذا أفضل من ذاك، ولا يشير أبداً إلى أننا عندما نستخدم طريقة العلم فى تجربة شىء أننا نكره الدين أو نضمر له عداوة، فليس معنى أننى أقيس بشريط القياس أننى على خصام مع الميزان، المسألة فقط أننى أستخدم الأسلوب المناسب فى الظرف المناسب والموائم!، العلم التجريبى science واستقراء، أما العلم الدينى فهو knowledge واستنباط، ولكى أقرب المعنى، فالعلوم الدينية مثلها مثل تمرين الهندسة فى الرياضيات، عندما أتصدى لحل تمرين هندسة كل ما أفعله هو مجرد الاستنباط خطوة وراء خطوة من المعلومات المتوافرة أمامى فى تمرين الهندسة الثابت، الذى أُعطيت معلوماته مسبقاً دون مناقشة أو اختيار، وعندما أصل إلى الحل النهائى للتمرين وأنجح فيه وأحصل على الدرجة النهائية فإن هذا يعنى نجاحى فى استنباط الحل من الخطوات المترتبة على معلومات ومسلمات تمرين الهندسة الأصلى، لكن هل أنا ناقشت هذه المسلمات؟ هل أنا قلت عندما تصديت للحل: «لا، أنا أشك فى مصداقية الأرقام المكتوبة ومقادير زوايا المثلث؟!»، هل عندما يقول تمرين الهندسة إن الزاوية منفرجة..

هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه



من المصري اليوم | أخبار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق