روسيا اهتمت بالموقع الاستراتيجى لليمن، ضمن محاولاتها إيجاد ركائز لاستعادة تواجدها كقوة عظمى بمنطقة الشرق الأوسط. ارتباط الحوثيين «القوة الصاعدة فى الدولة» بحليفتها إيران كان مبعثاً لاهتمام موسكو وتفاؤلها، لذلك لم تنتقد محاولاتهم للسيطرة على الدولة، بل اعتبرتهم إحدى القوى المعنية بتقرير مصير اليمن.. روسيا استقبلت محمد ناصر، وزير الدفاع الأسبق، الموالى للرئيس على صالح، فى زيارة غير معلنة 27 أكتوبر 2014، طمأنته لموقفها بعد اجتياح الحوثيين صنعاء، واحتلال كافة المنشآت والمؤسسات الرسمية للدولة.. عملية «عاصفة الحزم» أثارت انزعاج موسكو، فالتحالف السعودى الخليجى هو الذى مول، وشارك فى هزيمة الاتحاد السوفيتى بأفغانستان، والتى أدت لتفككه، وهو الذى يخوض الحرب ضد النظام السورى، الذى تدعمه روسيا وحليفتها إيران، كما أنه صاحب الثقل الرئيسى فى حرب تكسير العظام، التى يتعرض لها الاقتصادان الروسى والإيرانى المعتمدان على النفط والغاز، سواء بخفض الأسعار، أو المقاطعة.. نجاح التحالف فى حسم الصراع اليمنى باستخدام القوة، يفتح شهيته لتكرار العملية فى سوريا، خاصة مع مطالبة المعارضة بتنفيذ «عاصفة الحزم السورية»، انتصار التحالف أيضاً يضعف إيران، وقد يدفعها للتورط المباشر فى اليمن، ما يؤثر سلباً على دورها فى سوريا.. وهزيمة الحوثيين قد توفر المناخ الذى يدعم تمدد التنظيمات السنية المتطرفة، خاصة «القاعدة» و«داعش»، ناهيك من «الإخوان» الذين أيدوا التحالف.. كل ذلك فى مجموعه يوفر مبرراً لعودة النفوذ الأمريكى للمنطقة، وإجهاض محاولات الروس لاستعادة تواجدهم فيها.
هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه
من المصري اليوم | أخبار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق