الأحد، 7 يونيو 2015

الدولة بأكملها تفشل فى تشغيل مستشفى!

مستشفى سموحة عنوان لأكبر قصة من قصص الفشل الإدارى، ودليل واضح، لا لَبْس فيه، على تخبط السياسات، وغياب آليات تنفيذ القرارات الصادرة عن مسؤول بحجم رئيس وزراء. المستشفى افتتحه المهندس محلب فى ٢٥ سبتمبر العام الماضى بتكلفة ٢٥٠ مليون جنيه، بعد أن ظل معطلاً ١٥ عاماً، وهو ما يُحسب لرئيس الوزراء باستكمال المشروعات المتوقفة باعتبارها طاقات مهدرة، واكتشف رئيس الوزراء بعد الافتتاح بأيام أنه لا يعمل، وأنه افتتح مستشفى غير جاهز للعمل، ما دفعه لأن يحيل عدداً من المسؤولين للتحقيق، ويعلن بعدها عن قبول استقالة رئيس الجامعة. وبعد واقعة استقالة، أو إقالة، رئيس الجامعة، استنفر المسؤولون لتشغيل المستشفى، وكثرت الزيارات من محافظ الإسكندرية السابق طارق المهدى، ورئيس الجامعة الجديد، للوقوف على المعوقات التى تحول دون تشغيله، ومضت الأيام والأسابيع والشهور فى انتظار أن يتم حل المشكلة، واكتشاف أسباب تعطيل العمل، ولكن بلا جدوى! تغير رئيس الجامعة وتغير المحافظ وبقى الحال على ما هو عليه.وقبل أيام، السبت ٣٠ مايو، زاره رئيس الوزراء للمرة الثانية، فوجد نفس المشاكل، المستشفى لا يعمل سوى بـ٣٠٪ من طاقته بسبب عدم وجود طواقم التمريض، والمرضى على الأبواب يشكون لرئيس الوزراء سوء المعاملة، فأحال ٤ أطباء للتحقيق، وصرخ غاضباً: «أنا مش كل يوم أقيل رئيس جامعة»، وهذه الوقائع وفقاً لبيان صحفى رسمى صادر عن مجلس الوزراء. هذه القصة إن دلت على شىء فهى تدل على انعدام الرؤية، ليس لعدم القدرة على تشغيل مستشفى ظل معطلاً ١٥ عاماً، وأنفق على تجديده ربع مليار جنيه، ولكن بسبب التخبط الإدارى الذى كشفت عنه هذه الواقعة، فلا تعلم من المسؤول؟ أهو وزير التعليم العالى الذى تتبعه جامعة الإسكندرية والمستشفى الجامعى، أم رئيس الجامعة، أم المحافظ، أم وزير الصحة، فكيف يظل مستشفى معطلاً ٦ شهور بعد افتتاحه؟ ولا يستطيع رئيس الوزراء وكل أجهزة حكومته تشغيله بكامل طاقته، رغم تجهيزه بكافة المعدات.

هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه



من المصري اليوم | أخبار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق