المصرى صبور بطبيعة تكوينه تاريخيا. كان ينتظر الفيضان بلا ملل. ثم يلقى البذور وينتظر الحصاد بلا ملل. واعتاد المصرى على اجتلاب لقمة الخبز للأطفال عبر عمل شاق، فكان يعمل بلا ملل. وحتى فى فترة انتظار الفيضان كان يبنى عبر مشقة شديدة أهرامات ومعابد تضمن للفرعون حياة هانئة طوال حياته وبعد مماته. وكان الكهنة يحذرون الجميع «أن من يثير غضب الفرعون لن يكون له قبر وترمى جثته فى الماء فيظل معذبا حتى بعد الممات». ولكن ومع تصاعد الظلم الاجتماعى انفجر الغضب المصرى، وثمة رسالة موجهة من كبير الكهنة إلى فرعون تقول «التهب الغضب فى كل أنحاء البلاد، الغاضبون سلبوا أموال الأغنياء، وامتنع الفلاحون عن زراعة الأرض رغم الفيضان لفقدان الأمن» (بيربن- تاريخ النظم والقانون الخاص فى مصر) وينقل سليم حسن عن إحدى البرديات «الذين كانوا يرتدون الكتان الجميل أصبحوا فى خرق بالية» وطرد الحكام وأصبحوا ينامون فى المخازن، وألقيت مجموعات القوانين فى الشارع لتدوسها الأقدام» (الجزء الأول - ص 404).
هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه
من المصري اليوم | أخبار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق