السبت، 13 يونيو 2015

جناية الانتهازية

ليس هناك فى حياة الفرد أو الجماعات ما هو أعظم ولا أروع ولا أنبل من «الاستقامة».. وقديما قالوا: «امشى عدل يحتار عدوك فيك».. ومن مزايا هذا النهج أنه يضفى عليك هالة من الهيبة والوقار، ويحفظ لك فى قلوب الآخرين الاحترام والتقدير والإجلال، بسبب المصداقية الكبرى التى تتمتع بها، فضلا عن أنه يوفر عليك الكثير من الأوقات والجهود التى يمكن أن تبذلها فى الالتواء، والمراوغة، والخداع، والغش، والكذب.. ولعلنا نتذكر جيدا أن الصفتين اللتين كانتا يتميز بهما النبى (صلى الله عليه وسلم) قبل بعثته، هما الصدق والأمانة.. ومن سلبيات «الاستقامة» أنها تضيع على الإنسان والجماعة فرصا كان من الممكن أن تنتهزها لتغنم من ورائها.. نعم هذه الفرص، ربما تتضمن مكاسب كبيرة على المدى القصير، لكنها تؤدى بالضرورة- على المديين المتوسط والبعيد- إلى خسائر كبرى، مادية ومعنوية، إذ سرعان ما يكتشف من حولك كم كنت غاشا لهم وكاذبا عليهم.. إن من المعروف لدى أصحاب الفطر النقية والعقول السوية «أنه لا يصح فى النهاية إلا الصحيح»، والصحيح لا يمكن أن يكون بعيدا عن «الاستقامة».. لذا عندما جاء رجل إلى النبى (صلى الله عليه وسلم) يشكو إليه كثرة شرائع الإسلام عليه وطلب منه أن يدله على شىء يتشبث به، فكان رده: «قل آمنت بالله، ثم استقم».

هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه



من المصري اليوم | أخبار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق