الأحد، 31 مايو 2015

هيبة الدولة ومؤسساتها

من بين أهم سمات الدولة التى يوجد اتفاق حولها بين دارسى النظم السياسية أنها التى تحتكر أدوات القوة، بمعنى أنها تحتكر استخدام السلاح ولا مجال لاستخدام جماعة فى الدولة السلاح ضد المواطنين أو ضد الدولة نفسها. واستخدام أدوات القوة أو العنف هنا يكون وفق القانون وبموجبه، أى ليس استخداما مزاجيا أو خارج إطار القانون. بمعنى أن استخدام مؤسسات الدولة لما لديها من أدوات قوة إنما يكون وفق الحدود التى يرسمها القانون وفى الحالات التى ينص عليها، وتكرس الدولة هيبتها وتحافظ عليها حسب درجة الالتزام بالقانون والحدود التى يرسمها، فخروج القائمين على الحكم عن القانون وتجاوز المنوط بهم تطبيقه للحدود التى يرسمها إنما يضخم من دور المؤسسات والقائمين عليها إلى الدرجة التى قد تصل إلى وصفهم بالخروج على الشرعية. ووفق هذه الرؤية فللدولة ومؤسساتها هيبة واجبة، فلا مجال للخروج على الدولة بالسلاح ولا مكان لتحدى الدولة ومؤسساتها. المحدد الرئيسى هنا هو مجرى الالتزام بالدستور والقانون، فكلما كان هنا التزام من قبل الدولة ومؤسساتها والقائمين عليها بالدستور والقانون وكان التطبيق والتنفيذ عاما مجردا، كرّس ذلك من هيبة الدولة ومؤسساتها فى عيون المواطنين، أما خروج مؤسسات الدولة والقائمين عليها على مضمون القانون والحدود التى يرسمها فذلك يضعف من هيبة الدولة ومؤسساتها والقائمين عليها، قد تتشكل صورة للدولة باعتبارها باطشة أو متجبرة وقد يفرض ذلك خشية فى نفوس المواطنين، لكنها خشية ظاهرية غير مخلوطة بالهيبة، تتحين الفرصة للخروج عليها.

هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه



من المصري اليوم | أخبار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق