ماذا يريد الجنرالات؟!.. لماذا لا يصمت الفريق شفيق؟.. عندما تشاهد عبث تبادل الاتهامات بين الفريق شفيق والفريق عنان لا تستطيع أن تمنع شعورك بالخجل من هذا الموقف الذى يشمت أبلة ظاظا فينا!.. عندما تتابع هذا العبث تتعجب كيف لا يتعظون من الرئيس السيسى.. رزانته وتحليه بترفع العظماء وصمت الحكماء.. الفريق شفيق تصاحبه صفة تأبى أن تتركه منذ أيام دعايته للانتخابات الرئاسية ألا وهى أنه يثرثر عندما يجب أن يصمت!.. وأيضا منذ تلك الأيام بدا واضحا أن الفريق شفيق كثيرا ما يخونه الارتجال فيفلت منه كلام لا يجب أن يقال.. لكن، ماذا يريد الفريق شفيق الآن؟.. هل مثلا يطالب بحقه فى العرش؟.. قوله يا حمادة يقف فى الطابور خلف مرسى وبتوع الشرعية!.. وماذا يريد الفريق عنان؟.. هل يليق بجنرالاتنا أن يتراشقوا بالكلام هكذا؟.. أين الانضباط العسكرى؟!.. مجمل حوار الفريق شفيق الأخير يذكرنى بحكايات جدتى!.. فلان قالى، وفلان عمل لى، وفلان راح، وفلان جه، وفلان اتصل بى، وليه ما عزمونيش!.. هل يليق هذا الحديث بجنرال عسكرى؟.. ولماذا انزلق الفريق عنان واللواء موافى فى الرد عليه؟.. والأهم من هذا، هل يعتقد الفريق شفيق أن فى عودته أى خطرعلى بقاء السيسى رئيسا؟!.. هل نسى مثلا أن من انتخبه إنما فعل ذلك كرها فى الإخوان وليس ولها فى شخصه؟.. هل نسى أننا كنا نقول إنه من الأفضل أن يتولى شفيق الرئاسة لأن الثورة عليه ستكون أسهل من الثورة على الإخوان؟.. حتى لو عاد الفريق شفيق بعد نهاية مدة السيسى الأولى وترشح أمامه فهل يعتقد أن حظه سيكون أفضل من حظ حمدين صباحى فى الانتخابات الأخيرة؟.. إذا كان هناك بالفعل من يريد منع عودة الفريق شفيق خوفا من «شعبيته»، وإذا كان بالفعل الفريق شفيق يعتقد أن له شعبية «يتخاف» منها، فكلاهما مخطئ، لأن كليهما يصر على تجاهل ثقل الشعب فى هذه المعادلة.. الشعب هواه ومزاجه وقلبه متجهين دائما للسيسى حتى إن رصدت الإحصائيات تململ وضجر فى الشارع!.. أتمنى من الفريق شفيق أن يصمت وألا ينزلق ويتدحرج لمثل هذه الحوارات التى لا تجلب علينا إلا المسخرة!
هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه
من المصري اليوم | أخبار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق