فى أول أيام الشهر الكريم، وبينما يتطلع المرء لحقن الدماء والتخفيف من آلام البشر، قرأت تقريرين مثيرين للاهتمام، لم يحظيا باهتمام كاف، أحدهما للأمم المتحدة والثانى لأحد المعاهد الأسترالية. والتقرير الأول كان لمنظمة غوث اللاجئين التابعة للأمم المتحدة التى قدمت إطلالة توضح بؤس الأحوال العالمية. فالتقرير يقول إنه لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية يزداد عدد النازحين من ديارهم حول العالم عن الخمسين مليون نسمة. وأضاف التقرير أنه مع مطلع العام الحالى، صار واحد من بين كل 122 إنسانا على سطح الكرة الأرضية لاجئا. وقالت المنظمة إنه رغم خطورة الوضع، فإن العالم لم يتهيأ بعد بالشكل الكافى لمواجهة تلك الكارثة الإنسانية. ويرجع التقرير أسباب الكارثة إلى الحروب والعنف والاضطهاد. ولفت انتباهى أنه لم يذكر الفقر ضمن أسباب التهجير والنزوح، الأمر الذى يطرح الأسئلة حول ما إذا كانت أعداد النازحين بسبب الفقر والعوز ترفع ذلك الرقم المخيف أصلا، إذا ما تمت إضافتها. وقد ركز التقرير على الأعوام الخمسة الماضية مشيرا إلى أنه خلالها وقع خمسة عشر صراعا، ثمانية فى أفريقيا، فى ساحل العاج وأفريقيا الوسطى وليبيا ومالى ونيجريا والكونجو وجنوب السودان، وستة فى آسيا وفى الشرق الأوسط معا هى سوريا والعراق واليمن وقرجستان وميانمار وباكستان فضلا عن واحد فى أوروبا، أى فى أوكرانيا. ويؤكد التقرير أن هذه الصراعات هى التى أدت إلى ارتفاع أعداد النازحين من ديارهم حتى وصلت لتلك الأرقام المخيفة. وهو يشير بوضوح إلى الأوضاع فى سوريا باعتبارها الأكثر تسببا فى الكارثة. لكن يلفت الانتباه فى التقرير أيضا أنه بالرغم من أن الحرب بدأت فى العراق وأفغانستان قبل السنوات الخمس المذكورة، إلا أن التقرير ذكر العراق، بينما لم يذكر أفغانستان، مما يطرح السؤال عن الرقم الكلى إذا ما أضيفت أعداد النازحين منها أيضا.
هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه
من المصري اليوم | أخبار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق