بعد تفجر فضيحة وثائق ويكيليكس الأخيرة والتى تناولت شخصيات عامة مصرية، من الطبيعى جدا أن نتساءل عما إذا كان ربنا هيمد فى عمرنا حتى نرى اليوم الذى يتم فيه الإفراج رسميا عن وثائق سرية، أسوة بما يحدث فى أوروبا والدول المتقدمة.. هل ممكن ييجى يوم تنشر الأجهزة وثائقها كما ننشر الغسيل على الحبل؟ إجابتى المتواضعة على هذا التساؤل هى: بأمارة إيه سعادتك؟.. ده اللى بيفكر مجرد تفكير أن يكتب مذكراته بتندهه النداهة على لندن ثم تأخذه على أقرب بلكونة ويتطوح من فووووووووق!.. يبقى بأمارة إيه سيكشف الستار عن أى معلومات أو وثائق سرية فى يوم من الأيام؟.. هذا على فكرة لا يحدث إلا معنا، لأنك لو متابع للإصدارات الأجنبية ستجد أنه من الطبيعى جدا أن يصدر كتاب كل عشر سنوات أو أكثر قليلا لأحد رجال المخابرات الأمريكية أو الأوروبية يتحدث فيه عن كواليس فترة عمله بالجهاز.. وتجد هذا الرجل يظهر فى البرامج يتحدث عن كتابه ولا حد بيهدده ولا حد بيهشه!.. بل إنه من العرف فى تلك الدول أن يتم الإفراج عن الوثائق التى مر عليها أكثر من خمسين عاما فتصبح المعلومات فى متناول العامة، فيما عدا طبعا الحوادث المثيرة للجدل مثل حادث مقتل جون كنيدى.. السؤال الذى يفرض نفسه بقى: هل لدينا هذه القدرة على التوثيق؟.. أثناء ثورة يناير علمنا أن هناك «فرم شامل» حدث لوثائق عديدة فى عدة أماكن هامة، لكن هل هذه الوثائق لا يوجد لها احتياطى الكترونى؟.. الله أعلم.. لكن أغلب الظن أن التوثيق فى مصر بعافية حبتين!..هذا لا يمنع أن عملية التوثيق موجودة منذ قديم الأزل، فسيادتك إذا خطفت رجلك إلى شارع القصر العينى وتوجهت إلى دار الكتب فستجد من الوثائق والمخطوطات الهامة ما يذهلك.. ومعظمها إن لم يكن جميعها يحتوى على أسرار وحكايات حكومية، لكننا- من حسن حظ الحكومات- لا تستهوينا القراءة ولا يستهوينا البحث فى التاريخ..
هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه
من المصري اليوم | أخبار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق