مر عامان على حادث الاغتيال البشع للشيخ حسن شحاتة، الذى قتل فقط لمجرد أنه شيعى!، مر عامان على هذا الحادث الذى لابد أن يخجل منه كل مصرى فكر للحظة فى تأييد جماعة البنا وعاش فى وهم أن انتخاب مرسى وصعود عصابة الإخوان كان قمة الديمقراطية وذروة تطبيق الشريعة وسنام انتصار الإسلام، أكثر من ثلاثة آلاف ضبع بشرى فى قرية من قرى أبوالنمرس غسلت أدمغتهم بدعوة مرسى ورفاقه من آكلى الفتة فى الاستاد للانتقام من الشيعة استجابوا ونفذوا بكل سرور وحماس، ما إن سمع هؤلاء الضباع وشموا رائحة وصول الشيخ حسن شحاتة لتناول الغداء مع رفاقه فى منزل صديقه، حتى تكالبوا من كل حدب وصوب كدود المقابر الباردة البليدة وعفن البرك الراكدة الآسنة، صعد بعضهم على سطح المنزل يحطمونه ويلقون من خلاله أنابيب البوتاجاز المشتعلة على شحاتة وأصدقائه، ثم يقتحمون الدار بمخالبهم وأنيابهم وعطشهم إلى الدماء ليذبحوهم ويسحلوهم مبتهجين بالنصر على الكفار!!، مشهد لابد أن يظل فى الذاكرة يوخز ضمائرنا التى ماتت بفعل الشحن الطائفى وشهوة البيزنس الدينى والعيش فى شرنقة الفرقة الناجية التى عليها أن تجاهد لتسحق الآخرين المختلفين!، لابد ألا ننسى، ولذلك أعيد عليكم اليوم ما كتبته ونشرته يومها وأنا أبكى على وطن يحتضر، وطن كان فجر الضمير فتحول إلى الوطن الضرير بعمى البصيرة لا البصر، وحتى نظل نتذكر فى كل لحظة كم كان يعيش بيننا من قطعان ضباع تحركهم غريزة الدم، يعيشون وهم أنهم وحدهم محتكرو الدين وملاك الحقيقة ووكلاء السماء.
هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه
من المصري اليوم | أخبار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق