الثلاثاء، 23 يونيو 2015

عن بلدٍ بين السيف والجدار

أعرف أني كاذب.لكني لا أملك حيلة في بلد الأعاجيب إلا اختراع الأكاذيب.مثلا أتوهم أني كاتب.وأن كلامي حكمة، قد تنفع في التخطيط وفي الترتيب.لكن المخجل فعلا..أني أتطرف أحيانا فأسمي القهر ضرورة،وأتنطع في تجميل الصورة.أنتقد الحكم، ليصدق غيري أن لدينا حكاما وحكومةأطنطن بكلمات براقة عن الدستور ودعم الدولة العملاقةمعتبرا أن قبيلة فاسد بن تقلية مازالت دولة، ودستورية!الأدهى أني أتمادى في الوهم الأهبل، وأروج بين الناس حشيش المستقبل!أيها الأخوة المواطنون/(مجازا طبعا، فكلكم أجراءٌ، عبيد لإحسان الوالي)كنت قديما أنتقد شيوع الظلم وعموم الذل، فأردد ساخرا نقش أمل دنقل:«الناسُ سواسية (في الذُلِّ) كأسنان المشط»!اليوم يا أخوتي في الحزن، نعاني التمييز وعدم المساواة حتى في الذل، حتى في الظلم، حتى في السجن.الزند وزيرا للعدل!.. يا لها من بشارة، لقد حل العدل فانعموا.خالد صلاح ناقوسا لحرية التعبير!.. هللويا، جاءكم الشريف فأطيعوا.أحمد موسى رمزا للنضال الوطني!.. اهنأي يا مصر بالعلا .مرتضى يلعااااااااب... حييييلوبكري يلعااااااااب... حييييلوالأمين يلعااااااااب... حييييلوفودة يلعااااااااب... حييييلوسيادة اللوا يلعااااااااب... حييييلوالخبير والدكتور، والمتحدث الرسمي، والمصدر المطلع، والسياسي الكبير، ومثقف التنوير، والفنان القدير، والإعلامي من بطن الزير، و......... الفريق القديم فردا فردا يلعااااااااب... حييييلوآسفين ياريس.. لقد كانت «يناير» ثورة عيال، غلطة وراحت وأدبناهم عليها!نعبر في الميدان فلا نجد أثرا للإنسان، ولا للعدل، ولا للكرامة، ولا للحرية!فخ بحجم وطن بين الخلافة والصلافة، جدار في الظهر.. سيف في الصدر، ومساومة الصمت أو الموت، نحن أو الفوضى.. نحن أو الإرهاب.. نحن أو المجهوووووول! نرتدي العار، ونتجرع المرار، ونداري الخيبة بكلمتين: عشان ندعم الدولة المجروحة... الإرهاب... خطر الإخوان... شبح داعش... شماتة قطر... وقاحة أردوغان... أيها السادة الحاكمون/ المتحكمون/ القابضون/ الرابضون/ المهددون/ الغاضبون/احبسوا ماشئتم من المارقينأفرجوا ماشئتم عن الطائعين/ العابدين/ الصالحين/ المسبحين بحمد الملك..سيدنا المَلِك: المُلكُ لك، والحُكمُ لك، والشعب لك، وما عاداك قد هلكيا سيدنا..يا أبانا الذي هناك/ نحن رعاياكباقٍ لك الجبروتُ/ وباقٍ لنا السكوتُ/ وباقٍ لمن تحرسُ الرهبوتُ.تَفَرَّدتَ وحدَكَ باليُسرِ. إنَّ اليَمينَ لفي الخُسرِ/ أما اليسارُ ففي العُسرِ..إلا الذين يُماشون/ إلا الذين يعيشونَ.. يَحشُونَ بالصحفِ المشتراةِ العيونَ فَيَعشُون/ إلا الذين يَشونَ/ وإلا الذين يُوَشُّونَ ياقاتِ قُمصانِهم بِرِبَاطِ السُّكوت!تَعَالَيْتَ.. ماذا يَهُمُّكَ مِمَّنْ يَذُمُّكَ؟اليومُ يومُكَ.المُلكُ لك، والحُكمُ لك، والشعب لك، وما عاداك قد هلك.* يا أبانا الذي هناك/ يا أبانا الذي هنا/ نحن لسنا رعاياك/ والأيام بيننا.جمال الجملtamahi@hotmail.com

هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه



من المصري اليوم | أخبار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق