الثلاثاء، 16 يونيو 2015

حتى لا تموت الأقصر

لحظات جارحة وموجعة وقاسية جداً أن تشعر فجأة بأن كل شىء حولك زائف وغير حقيقى.. ضحكات حولك مزورة وأغان تسمعها كأنها طرح فى غير الموسم والأوان، وورود أمامك لا ألوان لها أو رائحة، ودموع تراها مهما حاولت العيون إخفاءها، وصرخات تسمعها مهما كثرت الأقفال تغلق شفاهها.. كان ذلك هو ما أحسست به بالضبط حين ذهبت مع أصدقاء أعزاء رائعين من فنانين وإعلاميين وكتاب وشعراء إلى الأقصر فى رحلة كان قصدها الأول والأخير هو التضامن مع هذه المدينة الجميلة بعد المحاولة الخائبة الأسبوع الماضى لتفجير معبد الكرنك.. وأشكر عمر عبدالعزيز، رئيس اتحاد النقابات الفنية، ومسعد فودة، نقيب السينمائيين، وسيد فؤاد، رئيس المهرجان الأفريقى بالأقصر، الذين أرادوا تلك الرحلة ونظموها تضامناً مع الأقصر وأهلها.. وبكل يقين وثقة أؤكد صدق دوافع ونوايا الذين من القاهرة ذهبوا.. وأؤكد أيضا صفاء قلوب الذين فى الأقصر استقبلوا وغنوا ورقصوا.. ولم يكن ذلك هو المشكلة.. المشكلة الحقيقية كانت الأقصر نفسها التى تواجه وحدها الموت غربة وفقراً وخوفاً ويأساً.. ونخدع أنفسنا كثيرا وجدا حين نتخيل أن محاولة تفجير الكرنك كانت السبب والوجع رغم أنها لم تكتمل.. فالأقصر تعيش الموت حتى قبل تلك المحاولة.. مطار لا يأتيه أحد، وفنادق لا يسكنها أحد، ومحال وأسواق لا يشترى منها أحد، وبيوت وأفواه مفتوحة تسعى وراء الرزق الصعب والأمان الغائب..

هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه



من المصري اليوم | أخبار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق