أم كلثوم كانت تغنى وأنا أكتب هذا المقال، فستان بسيط وصوت صاف ينساب كنهر بين ملايين من أشجار المانجو الحلوة، قبل أن تصل لنا، تغنى بسلطنة ومزاج فتنقل كاميرا التليفزيون الأبيض وأسود جمهورا منفعلا بكل كلمة وكل حرف وكل آهة تطلقها ثومة، نساء ورجال فى ثياب سهرة راقية، دخان سجائر ينقل حالة من الانسجام العميق، مرة أولى: أترك المقال وأسرح مع صوتها وصورتها وصورتهم، أتخيل نفسى مندسا بينهم فى صف يتوسط الحضور، بذلة وكرافتة وبجوارى سيدة ترتدى معطف فرير شتوى تفوح منها رائحة زهور جميلة، وأصفق وأقف وأجلس وأختبئ من نفسى فى هذه المتعة، هل هى متعة أم كلثوم، أم أنها متعة الزمن، متعة الفن أم متعة الروح والحياة والعشق والأمل وبساطة الأيام وهدوئها المريح، أعود فأكتب كلمتين: أحسد كل الجالسين بجوارى، رجلا وامرأة، فهذا مزاج أتمناه دون أن أملك قدرة أن أعود إليه، زمن محب للحياة، عنده آمال لا حدود لها.
هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه
من المصري اليوم | أخبار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق