حين خرج فريد شوقى إلى بيروت فى الستينيات مع بقية من خرجوا كان قد مثّل أفلاما أكثر من التى أنتجتها لبنان منذ عام 1929، تاركا وراءه «عبقرية الزمان والمكان والإنسان التى تمتد إلى 7 آلاف سنة»، موافقا أن يعمل فى بلد يحبو فى تلك الصناعة، وذلك لأن الصناعة ببساطة – أى صناعة – لا تعترف بالأمانى أو التاريخ، وإنما بالواقع المرتبط بتلك الصناعة، إنتاج القطن طويل التيلة مثلا لا يرتبط بـ«عبقرية الزمان والمكان والإنسان التى تمتد إلى 7 آلاف سنة»، وإنما يعتمد على وضع المنتج والسوق وقدرة مصر على قراءة المتغيرات، وبالتالى نجحت لبنان فى فترة الستينيات فى إنتاج ما يقرب من مائة فيلم - بلا أى معيار فنى- وهو رقم مهول فى صناعة الأفلام اللبنانية إلى يومنا هذا، وحين استقرت الأمور فى مصر عادت عجلة الصناعة مرة أخرى لتضرب لمصر درسا كبيرا.. أن الصناعة ستستمر- سواء فى مصر أو خارجها- وأنه يجب أن تحافظ على صناعتها الوطنية حتى لا تفقد أرضا احتاجت لسنوات لكسبها.
هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه
من المصري اليوم | أخبار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق