قضيت فى جماعة الإخوان حوالى ٤٣ عاما، ثم تركتها ومضيت.. لاشك أن الأمر تطلب قدرا لا بأس به من الشجاعة والهمّة والعزم والحسم، فأن يخرج الإنسان عما ألفه واعتاد عليه طوال هذه السنين ليس بالأمر السهل أو الهين.. لقد بدا الخروج بالنسبة للكثيرين مفاجئا، خاصة ممن يتابعون أحوال الجماعة عن قرب، بينما استغرب البعض ذلك، وتساءل كيف يقضى إنسان هذا العمر كله داخل الجماعة، وكان يمثل الرجل الثانى فيها، ثم إذا به يتركها ويمضى؟! فهل تركها لأن خلافا جرى بينه وبين الآخرين ممن كانوا معه فى قيادة الجماعة؟ ولماذا لم يحاول أن يحتوى هذا الخلاف وأن يوجد صيغة للحل أو للتقارب، أم أن الخلاف كان شديدا يستحيل معه البقاء داخل الجماعة؟!، وإذا كان الرجل تركها لأسباب موضوعية، فهل كان الأمر يحتاج إلى هذه الفترة الطويلة؟! ثم، ألم يكن اتخاذ قرار الخروج من الجماعة صعبا وعسيرا على نفسه؟
هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه
من المصري اليوم | أخبار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق