الاثنين، 15 يونيو 2015

أشواك حكومة نتنياهو الجديدة

لم تخب حكومة اليمين الإسرائيلى الجديدة توقعات المراقبين بشأن سياساتها المتطرفة. لقد بدأت الثمار الشوكية فى البروز أمام العيان، متدلية من جانب نتنياهو ووزرائه. أولى هذه الثمار كان قراراً متكامل الطابع العنصرى، تمثل فى منع العمال الفلسطينيين فى الضفة من استعمال أتوبيسات النقل العام، التى يستخدمها المستعمرون الذين يلقبون فى المصطلح الصهيونى باسم المستوطنين. لقد استدعى هذا القرار فى أذهان العالم نموذج الفصل العنصرى الكريه الذى كانت حكومات الأقلية البيضاء تطبقه ضد أصحاب الأرض الأصليين السود، والذين يمثلون الأغلبية السكانية. لقد أدرك نتنياهو على الفور من ردود الفعل الدولية المستهجنة أن القرار المذكور سيمزق ورقة التوت التى تتستر بها سياسات الاحتلال العنصرية، فسارع إلى تجميد تنفيذ القرار دون أن يلغيه ليحتوى احتمالات الغضب من جانب أصحاب الضمير الإنسانى فى العالم، والذين قاموا بدور رئيسى فى مقاطعة ومحاصرة نظام الفصل العنصرى فى جنوب أفريقيا. غير أن القرار مازال قائماً ليسعد جماهير اليمين فى انتظار الفرصة المناسبة ليطل برأسه من جديد. أما ثانى الثمار الشوكية فتمثلت فى الطعنة السامة التى وجهها نتنياهو بنفسه إلى مجموعة الدول العربية التى وافقت على مبادرة السلام العربية فى قمة بيروت عام ٢٠٠٢، والتى يحاول حالياً مغازلتها وكسب ودها بما يسميه السلام الإقليمى. منذ أيام قليلة عقد نتنياهو لقاء مع المراسلين المتخصصين فى الشؤون السياسية استمر أربع ساعات، ومن تحليل محتوى ما قاله نكتشف أن لديه هدفين رئيسيين، الأول أن يبرئ نفسه من تصريح عنصرى وآخر مدمر لاحتمالات السلام مع الفلسطينيين.

هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه



من المصري اليوم | أخبار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق