أصدرت منظمة «هيومان رايتس ووتش» تقريرا عن حالة حقوق الإنسان فى مصر بمناسبة مرور عام على حكم الرئيس عبدالفتاح السيسى، وهو أمر غير مسبوق فى تاريخ هذه المنظمة التى عادة ما تراقب حالة حقوق الإنسان فى دول العالم المختلفة وتصدر تقريرا سنويا عنها، صحيح أن التقرير عادة ما يكون مسيسا، بمعنى أنه يتماشى إلى حد كبير مع رؤية السياسة الخارجية الأمريكية، ومن ثم تحظى الدول الصديقة للولايات المتحدة بميزة التغاضى عن بعض المخالفات والانتهاكات، عكس حال الدول التى لا تتوافق مع السياسة الأمريكية فتخصها المنظمة بقدر أكبر من اهتمام عبر التفصيل والتزيد فى ملفات حقوق الإنسان الخاصة بها، كما تطغى السياسة على «حقوق الإنسان» فى تقييم الحالة فى هذه الدول. وتعد مصر اليوم من أكثر الدول التى تحظى باهتمام خاص من قبل هذه المنظمة الأمريكية، والسبب هنا مركب ومختلط، فمصر اليوم لا تتوافق مع السياسة الأمريكية بل هناك من يراها تسير بعيدا عن الفلك الأمريكى الذى سارت فيه على مدار أربعة عقود بالتمام والكمال منذ عام ١٩٧٤ وحتى سقوط مرسى عام ٢٠١٣، وفى نفس الوقت أسقطت مصر حكم المرشد والجماعة الذى كانت ترعاه واشنطن وتراهن عليه لتنفيذ مخطط تفتيت المنطقة، فى وقت زرعت فيه الجماعة خلاياها داخل منظمات ومؤسسات دولية عديدة لاسيما التى تعمل فى مجال حقوق الإنسان، ووصلت عناصرها إلى مواقع قريبة للغاية من دوائر صنع القرار فى عواصم عالمية على رأسها واشنطن، ومع سقوط حكم المرشد والجماعة تحالفت السياسة الأمريكية مع المنظمات العاملة فى مجال حقوق الإنسان وعبر خلايا الجماعة الساكنة فى هياكل بعض هذه المؤسسات جرى الترويج لمقولات الجماعة ضد النظام المصرى الحالى.
هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه
من المصري اليوم | أخبار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق