إن الجمال سمة مميزة من سمات هذا الوجود، يتجلى فى كل مكان، وهو نوع من النظام والتناغم والانسجام، وذو مظاهر وتجليات لا حصر لها، فالدقة والرقة والتناسق والتوازن والترابط، والشعور بالسعادة التى يبعثها الجمال فى النفس، قد يستطيع الإنسان التعبير عنها وقد لا يستطيع. وهذا يمثل درجتين مختلفتين من القدرات: قدرة الإحساس بالجمال، وقدرة التعبير عنه. ولأن الإحساس بالجمال الخارجى والداخلى هو إدراك معرفى فإنه يمكن تعلمه. أما القدرة الأخرى للإنسان، والتى تعبر عن الجمال وتظهره وتبينه، فهى القدرة التى يتمتع بها الفنان، مصوراً كان أو أديبا، أو غيرهما من أصحاب القدرات الفنية المختلفة. وحيث إن العلم والتجربة قد أثبتا أن هناك الكثير من المعارف والمهارات التى يمكن للإنسان تعلمها، خصوصاً فى السن الصغيرة، تمكنه من زيادة قدراته فى التعبير عموماً، فإن كل إنسان فنان بدرجة من الدرجات. ويبقى التفرد فى الفن للمواهب الخاصة التى ينفرد فيها إنسان عن آخر.
هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه
من المصري اليوم | أخبار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق