الأربعاء، 6 مايو 2015

رحم الله صالح سليم

لا يكتب التاريخ إلا العشاق الكبار.. وهؤلاء العشاق هم الذين على استعداد للعطاء دون أى صخب أو تمثيل وادعاء.. يمنحهم العشق إرادة وصلابة ويجعلهم أقوى من أى شىء أو حزن أو خوف أو ألم أو قيد أو سلطة.. ولا ينال المجد إلا الذين أبداً لا يبحثون عنه ولا ينتظرونه.. فالذى ينتظر ويحلم بشىء يبقى أسيراً له طول الوقت ويضطر للتنازل يوماً وراء يوم حتى ينتهى العمر دون أن ينال إلا الذل والمرارة.. ولا ينجح إلا الذين لا يعرفون أنصاف الحلول ولا يمشون أنصاف الطرق.. يختارون ويقررون ما يرونه صحيحاً وضرورياً مهما كانت نتائجه وأوجاعه.. ولا يمنح الناس احترامهم إلا لكل من لا يمشى وراء الناس ولا يخاف منهم أو يجاملهم على حساب الحقيقة والصواب.. ولن يصفق الناس فى النهاية إلا لمن سار فقط وراء رؤاه وقناعاته ومبادئه واختار فى كل لحظة احترامه لنفسه كأهم وأغلى وأبقى حتى من حب الناس له.. ولن ينال شيئاً فى النهاية الذى أراد كل شىء وخاف من كل شىء.. ولن يصل أبداً لخط النهاية الذى يتردد فى كل خطوة أو قرار ويتراجع خوفاً أن يغضب منه وعليه أى أحد وغالباً ستصدمه الحقيقة حين يكتشف فى النهاية أنه خسر الجميع ولم يرض أى أحد.. والصوت العالى والصراخ ليسا ضماناً مؤكداً لإصغاء الناس لأن هناك فارقاً كبيراً جداً بين من يطيعه الناس حباً واحتراماً له، ومن يطيعه الناس خلاصاً من الزعيق والضوضاء..

هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه



من المصري اليوم | أخبار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق