الخميس، 7 مايو 2015

لهم ما لهم وعليهم ما عليهم

وصل إلى جريدة «المصرى اليوم» رد على بعض ما ورد فى مقالى «نجيب محفوظ وزعزعة أمن الوطن»، الذى نشر بالجريدة بتاريخ 17 إبريل 2015، وهو أمر محمود أن تهتم محافظة القاهرة بما يكتب عن سلبيات وإيجابيات المحليات التابعة لها، والرد الموقع من سيادة اللواء أ.ح محمد أيمن عبد التواب نائب المحافظ للمنطقة الغربية، وهو رد مفصل ودقيق يستعرض فيه تاريخ صدور قرارات الإزالة للأعمال المخالفة التى تمثلت فى استقطاع جزء من الممر البحرى بين عقارين، وعمل مبنى وسقف دون ترخيص، لأنها تمت قبل عام 1979! وتاريخ أول قرار إزالة 14 يناير 2008 ورغم تنفيذها قام صاحب المقهى بإعادة البناء فتحرر عنها مخالفة عام 2009 ملحقة بقرار إيقاف العمل.. وطبيعى جدًا أننا ضد استقطاع جزء من منفعة عامة لمصلحة خاصة.. لكنى كنت أتكلم على مكان أو قاعة على وجه التحديد كان أديب نوبل يجلس بها منذ 1979 حتى قبيل محاولة اغتياله الفاشلة ويلتقى فيها بمحبيه ومريديه، ويعرف القاصى والدانى فى مصر والدول العربية والأجنبية بأن هذا المكان أحبه نجيب وألفه وألهمه بعض سطوره العبقرية، كنت أفضل ألا يهدم طابق المقهى العلوى الذى اصطفاه نجيب بمثل هذه السرعة، خاصة وقد مر على هذه المخالفة طبقا لما أوردتموه فى كتابكم حوالى 30 عامًا! وقد ترتب على هذه المخالفة أخيلة وجدانية لا تزال تتربع فى قلوب محبى قراءة الأدب وكتابه، هذا الأمر كان يستحق أن تعقد حوله ندوات ومناقشات ونحافظ على هذه القاعة باسم الأديب الكبير وتأخذ المحافظة حقوقها بالكامل حتى لو نزعت ملكية المكان لصالح الدولة وتعويض المالك تعويضًا مجزيا.. سيادة النائب أنا لم أتطرق فى المقال إلى «البانرات» واللافتات التى يعلقها صاحب المقهى يستغيث فيها برئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ويسرد فيها قصة الخلاف من منظوره ووقائع الرشاوى التى طلبت منه ووقائع القبض على مهندس فى سبيله للارتشاء بواسطة الرقابة الإدارية! وهذا الإعلان لا يزال معلقا على واجهة المقهى فى قلب ميدان التحرير الذى يعبره آلاف العابرين يوميا.. لم أهتم بلافتات صاحب المقهى لأنه صاحب مصلحة إنما اهتممت بقاعة دخلت التاريخ بسبب نجيب محفوظ.

هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه



من المصري اليوم | أخبار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق