الأربعاء، 6 مايو 2015

أرِنّى مجدك هنا والآن

والله ما طَلَعت شمس ولاّ غَرُبَت إلى وحُبك مقرون بأنفاسى، ولاّ خَلوتُ إلى قوم أحدثهم إلا وأنت حديثى بين جلاسى، ولا ذكرتك محزوناً ولا فرحاً إلا وأنت بقلبى بين وسواسى، ولاّ هَمَمت بشرب الماء من عطش إلا رأيت خيالاً منك فى الكاس ولو قدرت على الإتيان جئتكم سعياً على الوجه أو مشياً على الراس. عجبت منك ومنى يامنية المتمنى، أدنيتنى منك حتى ظننت أنك أنى، وغبت فى الوجد حتى أفنيتنى بك عنى، يانعمتى فى حياتى وراحتى بعد دفنى، مالى بغيرك أنس إذ كنت خوفى وأمنى، يامن رياض معانيه قد حوت كل فنى وإن تمنيت شيئاً فأنت كل التمنى، لبيّك ياسرى ونجوائى، لبيّك ياقصدى ومعنائى، أدعوك بل أنت تدعونى إليك فهل ناديت إياك أم ناديت إيائى، ياعين وجودى يامدى هممى، يا منطقى وعباراتى وإيمائى، يا كل كلى وياسمعى ويابصرى، يا جملتى وتباعيضى وأجزائى. يا كل كلى وكل الكل مُلتبسُ، وكل كلك ملبوسُ بمعنائى، يامن به علقت روحى فقد تلفت وجداً فصرت رهيناً تحت أهوائى، أبكى على شجينى من فرقتى وطنى طوعاً ويُسعدنى بالنوح أعدائى، أدنو فيبعدنى خوفى فيقلقنى شوق تمكّن فى مكنون أحشائى، فكيف أصنع فى حب كلفت به، مولاى قد ملّ من سقمى أطبائى قالوا تداو به منه فقلت لهم ياقوم هل يتداوى الداء بالداء، حبى لمولاى أضنانى وأسقمنى فكيف أشكو إلى مولاى مولائى، إنى لأرمقه والقلب يعرفه فما يُتَرجم عنه غير إيمائى، يا ويح روحى من روحى فوا أسفى عليّ منى فإننى أصل بلوائى، أيا غاية السؤل والمأمول يا سكنى، يا عيش روحى ويادينى ودنيائى، قل لى فديتك ياسمعى ويابصرى لم ذى اللجاجة فى بعدى وإقصائى، إن كنت بالغيب عن عينى محتجباً فالقلب يرعاك فى الإبعاد والنائى. نحن بشواهدك نلوذ وبسنا عزتك نستضىء تبدى لنا ما شئت من شأنك وأنت الذى فى السماء عرشك، وأنت الذى فى السماء إله وفى الأرض إله، تجلى بما تشاء وأرنى وجهك فأنا أتوسل الأزهار والحدائق،

هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه



من المصري اليوم | أخبار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق