الخميس، 7 مايو 2015

الرؤية لا تأتى بالدَرَبُكَّة

قبل أن يقع زلزال نيبال المدمر فى 25 إبريل الماضى شرعتُ فى الكتابة عن مأثرة طبيب عيون نيبالى « فَلْتَة»، مقارنة بالواقع الذى خرج منه، ابتكر عدسة صناعية بديلة لعدسة العين الطبيعية المعطوبة بالمياه البيضاء، أو إعتام عدسة العين، أو الكاتاركت، صنَّعها فى نيبال الفقيرة والمتخلفة لتُصدَّر عن جدارة إلى دول عديدة بعضها شديد التقدم العلمى والتقنى، وهى إضافة إلى كفاءتها نزلت بسعر هذا النوع من العدسات من 100 دولار لأرخصها فى أسواق العالم إلى 3.5 دولار، فصار فى مقدور هذا الطبيب أن يعيد النور إلى مائة ألف إنسان من النيباليين وغير النيباليين، الفقراء، بالمجان أو ما يشبه المجان، ولبراعته وكفاءة ابتكاره استدعته الولايات المتحدة بجلالة قدرها لتدريب جراحى جيشها على طريقته كونها الأسرع والأنجع فى الظروف الصعبة. وقد وجدتُ فى هذا الطبيب النيبالى أمثولة تربط ما بين ظاهرة عجيبة فى الحالة النيبالية التى عاينتها منذ تسعة عشر عاما فى ذلك البلد الأكثر فقرا فى آسيا كلها، وحالتنا الحالية من زاوية مُحدَّدة، وما إن أوغلت فى الكتابة حتى قرأت فى جرائد صباح الأحد 19 من الشهر الماضى خبرا عن إلغاء «الاحتفال» بعيد الفن الذى كان مقررا فى اليوم نفسه وأرجائه إلى أجل غير معلوم، فتمنيت أن تكون هذه بداية لإيقاف ممارسات احتفالية زادت عن الحد وتناقصت فى القيمة وبالغت فى الادعاء والركاكة، وصارت تُشعرنى وتُشعِر كثيرين غيرى بالنفور، وتستدعى إلى خاطرى مفارقة هذا الطبيب النيبالى النبيل!

هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه



من المصري اليوم | أخبار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق