السبت، 9 مايو 2015

الخولى والغيطانى

كان أول ما خطر ببالى حين وطئت قدماى لأول مرة أرض العاصمة (القاهرة)، وأصبحت واحدا من سكانها فى أواخر عام 1962 أو أوائل 1963، أول ما خطر لى هو أن أرى شخصيا أولئك العمالقة الذين كنت أقرأ لهم وأنبهر بهم: العقاد، طه حسين، توفيق الحكيم، نجيب محفوظ، يحيى حقى... إلخ، وقد كان اللقاء ببعض هؤلاء سهلا وميسورا، إذ إن بعضهم كان يعقد جلسات أسبوعية فى منزله أو فى غير منزله، حيث تتاح فرصة الحضور لمن يشاء، وكان أمين الخولى واحدا ممن التزموا بهذه السنة الحميدة.. كان فى ذلك الوقت رئيسا لتحرير مجلة «الأدب» التى أنشأها والتى احتضنت عددا من الموهوبين الذين أصبحوا فيما بعد من العلامات البارزة قى مسيرة الأدب العربى، وكان أيضا قد اشتبك مع العقاد فى واحدة من تلك المعارك الفكرية حامية الوطيس التى خاضها العقاد فى سنواته الأخيرة والتى حمل فيها على معارضيه فى الرأى حملة شعواء، واصفا إياهم بأقسى العبارات والأوصاف، وبرغم أن كلام العقاد لم يكن يخلو من الحجة القوية المقنعة فى أحيان كثيرة، فقد أحسست أن كلام أمين الخولى أقوى حجة وأكثر إقناعا!، ومن ثم فقد سعيت إلى لقائه فى ندوته التى كانت تعلن عنها مجلة الأدب على صفحاتها، وقد كانت تعقد فى إحدى العمارات عتيقة الطراز الكائنة بشارع الجمهورية.. كان يتحلق فيها حوله عدد من تلامذته المعجبين بمنهجه العقلى المستنير والذين عرفوا فيما بجماعة الأمناء وهى تسمية تحتمل المعنيين: النسب إلى الشيخ أمين نفسه من ناحية، والتأكيد على أن الأمانة الفكرية هى فى مقدمة ما ينبغى أن يحرص عليه باحث أو مفكر من ناحية أخرى، (وهو ما كان يفتقده فى بعض مقالاته الأستاذ العقاد نفسه رغم مكانته الفكرية الكبيرة).. كان أمين الخولى عبقريا بغير شك،

هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه



من المصري اليوم | أخبار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق