قال مدرب الفريق القومى لكرة القدم هيكتور كوبر إنه لا يتصور لعبة كرة القدم بدون جمهور، لأن هذا الأخير جزء من اللعبة. سوف آخذ الموضوع بعيدا بعض الشىء: وهل يمكن أن يكون هناك مسرح بلا جمهور؛ أو أفلام سينمائية لكى لا يشاهدها أحد؛ أو قاعات للمحاضرات لا يوجد فيها من يستمع إلى المحاضرة؟ مثل ذلك حدث فقط فى مسرح العبث أو اللامعقول عندما ألف الكاتب الرومانى أوجين يونسكو مسرحيته «الكراسى» التى دخل فيها المدرس إلى الفصل فلم يجد أحدا فقرر أن يلقى المحاضرة أو الدرس على أية حال؛ على الكراسى. نحن هنا إزاء فكرة عدمية، لا يشكل الوجود الإنسانى فيها فارقا من أى نوع. فى الذهن المصرى الحالى فإن هناك فارقا كبيرا، فعندما يقوم جمهور كرة القدم فى مباراة جرت فى بورسعيد بقتل ٧٢ (قيل ٧٤) إنسانا جاءوا لمشاهدة كرة القدم، فإن الأمر يشكل معضلة كبرى؛ وتصير المعضلة كارثة مركبة عندما تكون هناك مباراة أخرى فى استاد الدفاع الجوى، فيقتل الجمهور بشكل ما ١٧ إنسانا مصريا. الحل لهذه الكارثة بامتياز هو أن تجرى مباريات كرة القدم بدون جمهور، أى يلعب اللاعبون ويقومون بتطبيق الخطط الرياضية التى تم استيراد طائفة من المدربين الأجانب من أجل تنفيذها، فضلا عن الفنون الأخرى من التمرير و«الترقيص»، وبالطبع تسجيل الأهداف، كل ذلك أمام «الكراسى»، أو لا تغضب «المدرجات».
هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه
من المصري اليوم | أخبار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق