فى مطلع عام 2001 كنت أقدم برنامجا ثقافيا على شاشة التليفزيون المصرى، وقد لاقى البرنامج ترحيبا وقبولا نسبيا من بعض الفئات المهتمة بالجانب الثقافى، مديرة فاضلة فى الإذاعة المصرية اتصلت بى لترشح شابا ذاع صيته فى هذه المرحلة ليكون ضيفا على البرنامج، سألتنى: ألا تعرف عمرو خالد؟ فأجبت لا، فقالت: إذن سوف أحضر لك شريط تسجيل له لأننى أتمنى أن تستضيفه فى اللقاء الثقافى. أتتنى بالشريط واستمعت إليه وهالنى مستوى التكلف فى إلقائه وطريقة تعبيره وبلغ الأمر ذروته فى النهاية حينما بدأ يدعو عمرو بأسلوب وانفعال معين غلب على صوته حينها ملمح نسوى بشكل مبتذل، ووصل فى افتعاله بالدعاء حدا من الصنعة الممقوتة والتكلف الردىء إلى الدرجة التى جعلتنى بادرت السيدة المديرة الإذاعية بالاتصال قائلا: سيدتى أنا فى حياتى لم أسمع ولم أتلق أسوأ من ذلك النموذج افتعالا يفتقر إلى أدنى انفعال، مع غياب لكل المؤهلات التى ينبغى أن يتحلى بها متحدث إلى جماهير، ناهيك عن السذاجة المخلة لمضمون محاضرته، واستطردت أن ضيوفى فى برنامجى هم د.عبدالوهاب المسيرى، د. يوسف إدريس وأ. أنيس منصور ومن على غرارهم، فهل تتصورين أنه من المناسب أن أطالع الناس بعدهم بمثل هذا الشاب؟ قالت السيدة: أنا آسفة جدا لكن والله ده عامل شغل كبير وتأثير خطير فى الشباب. صدقت السيدة فقد استشرت ظاهرة الشاب تماما كما استشرت ظواهر أخرى مريضة بل مميتة فى حياتنا الفنية والثقافية والدينية والإعلامية، فكما نجحت موجات من الكوميديا الفاسدة التى لا تضحك إلا قلبا مريضا، ودراما البلطجية ومزاجهم الشاذ المنحرف الذى لا يحاكيه إلا مزاج مريض مثله،
هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه
من المصري اليوم | أخبار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق