الأمويون أول من اخترعوا تهمة الزندقة. وهى الإيمان بأزلية العالم وبقاء الدهر بلا نهاية، فلا آخرة فى نهاية الطريق، ولا حساب ولا عقاب بعد الموت، ولا إله ولا خالق. وسعوا علينا تعريف الزندقة إلى الشاك أو الضال حتى يضيفوا إلى تهمة الكفر التى تستوجب القتل تهمة أخرى أكثر رحابة واتساعا تستوعب خصوم الرأى والفكر، وتزيح من طريق الحاكم ورجال الدين كل المفكرين والمبدعين الذين تتوق قلوبهم للمعرفة والبحث. وسعوها أكثر علينا إلى إطلاق تهمة الزندقة على كل من يخالف أهل السنة، والباحثون خارج أسوار الفقهاء والمذاهب، وصل فى نهاية المطاف كل من ينتقد رواية أو حكاية سجلتها كتب التراث تتناقض مع العقل والنص، وأصبحت بفعل الزمن من بناء الدين، يظن البعض أنها من ثوابته، وهدمها هدما للدين. وكان السؤال لكل العصور من كل المفكرين الذين تعرضوا لتهمة الزندقة، أو تهمة ازدراء الدين أو محاولة هدم ثوابته. هل الدين المحفوظ بقدرة الله يخشى من مرتد أو حائر أو مرتاب أو باحث عن الحقيقة؟ وهل يستطيع أحد أن يهدم ثوابت الدين الذى بناه ربنا؟ لم نجد إجابة منذ العهد الأول حتى عهدنا.
هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه
من المصري اليوم | أخبار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق