الأحد، 3 مايو 2015

«سلماوى» يكرر درسَه الصعب

فى مايو ٢٠١٠، كتبتُ فى هذا المكان مقالا عنوانه: درس سلماوى الصعب، حول الدرس الذى أعطاه الأديب الكبير محمد سلماوى لكل قيادى يجلس على كرسى لا يريدُ أن يبرحه. كان ذلك حين قرر ترك مصبه كرئيس تحرير جريدة الأهرام إبدو، الناطقة بالفرنسية، ليسلّم الراية لغيره، فى نفس يوم وصوله لسن التقاعد القانونية. ورفض مُناشدات المحررين ورئيس مجلس إدارة الأهرام لمدّ فترة رئاسته، شأن ما يفعل رؤساء التحرير عادة. بل رفض انتظار انعقاد لجنة لاستصدار قرار التقاعد، قائلا إنه ينفذ القانون بنفسه فورًا، ولا ينتظر تطبيقه الروتينى. فماذا لو عرفنا أن تلك الجريدة ابنتُه الشرعية، وهو مَن أنشأها عام ١٩٩٤، لأدركنا صعوبة قراره وعمق درسه؟ كان ذلك قبل ثورة يناير. فكان تنحيه استشرافًا لثورة تُطيح بالمتأبدين فوق مقاعدهم حتى الرمق الأخير. ليت الرئيس مبارك التقط الدرس، وطبّقه، لكان جنّبنا أهوالًا وويلا! لكنه الدرسُ الصعب، لا يأتيه إلا المتعففون ذوو العزم. فالتنحّى الطوعى عن القيادة ليس من أدبيات العرب. من الحاكم، إلى أدنى السلّم الوظيفى.

هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه



من المصري اليوم | أخبار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق