الأحد، 24 مايو 2015

انتحارُ الأديب

نعلمُ أن الأدبَ يخترقُ حدودَ الثقافات والدول والقلوب.. متحررًا من جوازات السفر. نعلمُ أن الشعراءَ عابرون جغرافيات وأزمنة وألسنًا وأعراقًا وعقائد وقوميات. نعلمُ أن القصيدة والرواية وقطعة الموسيقى، متى كُتبتْ، تصبحُ من فورها كائنًا مستقلاً حُرًّا لا ينتمى لصاحبه إلا بشهادة الميلاد، ثم يحلّق بجناحيه الطليقين كطائر مهاجر لا يستقرُّ على أرض، ولا تستأنسه شجرةٌ، ولا يجتذبه عُشٌّ، ولا يلتقطه ميناءٌ، بل يجوبُ الأرضَ شرقًا وغربًا ليصبح ابنًا شرعيًّا لكل من يناوشه، أو يقرؤه أو يُنصتُ إلى وجيب قلبه، ثم يتمُّ تعميدُه فى كلّ لغة يُترجَم إليها ترجمةً رفيعة. نعلم أن هذا الكوكب المترامى ليس إلا قطرةً فى لجّة الكون الفسيح. وأن هذا العالم المتناحر الذى يأكله لهيبُ المعارك وجحيمُ العنصريات ونيرانُ التباغض وويلُ التنازعات وبارودُ الطائفيات، لا يوحّده إلا الأدبُ والتشكيل والأوبرا والباليه وصوتُ الموسيقى.

هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه



من المصري اليوم | أخبار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق