الأربعاء، 27 مايو 2015

من قلب الصحراوي مليون سنة قبل الميلاد

كانت أول مرة ألتقى فيها بديناصور فى مطلع السبعينيات من القرن الماضى فى فيلم شهير حقق نجاحاً ساحقاً فى تلك الأيام والفيلم اسمه.. «مليون سنه قبل الميلاد».. وذلك قبل أن أرى بعينى هياكلها العظمية العملاقة فى متحف التاريخ الطبيعى فى باريس فى العام الماضى ووقفت أتأملها وظللت ألف وأدور حولها مندهشاً من حجمها الخرافى المهول وقد تملكتنى حالة من النشوة العارمة من أننى مازلت باقياً أصول وأجول على ظهر الأرض بينما انقرضت تلك الحيوانات الهائلة ولم تترك لنا من سلالتها غير بعض الأبراص والسحالى التى تفر مذعورة من أمامنا ونحن نلاحقها بالشباشب.. وابتسمت متشفياً فى شماتة وأنا أتحسس قدم الديناصور التى يزيد طولها على طولى أنا شخصياً.. فإذا بيد قوية تهبط على كتفى وصوت غليظ يهتف بى بلهجة آمرة.. ممنوع اللمس.. والتفتت لأرى الحارس الواقف بجوار الهيكل العظمى كان ضخماً فارع القوام عريض المنكبين وكان طوله ضعف طولى تقريباً.. ولم تخفنى نظرته الوحشية فأزحت ذراعه عن كتفى وقلت له متوعداً.. اتكلم من غير ما تمد إيدك.. وظل الحارس الذى ينحدر بالتأكيد من سلالة الديناصورات يردد نفس الجملة التى يبدو أنه لا يعرف غيرها.. ممنوع اللمس.. ممنوع اللمس.. كان مفتوناً بضخامته وهو ينظر نحوى- من أعلى الى أسفل- فى حالة من الازدراء والاستهزاء.. فصرخت فيه بجرأة لا أعلم من أين أتت وقلت له..

هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه



من المصري اليوم | أخبار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق