الأحد، 24 مايو 2015

هل من نهاية لمهزلة العلاج الطبى فى مصر؟

أقسم بالله العظيم أننى لا أقصد بمقالى هذا ذماً أو قدحاً فى أحد، ولا أوجه انتقاداً لأى مسؤول كان، وأعرف أن تَركة إهمال المطالب الأساسية لهذا الشعب ثقيلة بعد عقود من نظم الحكم الفاسدة، ولكن غرضى كله ينحصر فى إبراء الذمة بإعادة التنبيه لما يلاقيه أى مصرى – أياً كان مستواه الاجتماعى – من معاناه حين يتعرض لأزمة صحية سواء كانت مرضاً أو حادثاً، وسواء كانت طارئة أو مُزمنة. إن أقل تعبير يصف ما يحدث هذه الأيام فى مثل هذا الموقف الذى يمكن أن يتعرض له أى مواطن فى أى وقت، هو أنه «مهزلة» بكل المقاييس، تصل إلى حد الجريمة فى كثير من الأحيان. الكل يعلم هذه الحقيقة، وهناك مقاومة شرسة من جهات عديدة مستفيدة من هذا الوضع الذى يحول المريض إلى مجرد زبون يُستحل استغلاله، لفكرة أن يكون بمصر نظام علاجى تأمينى اجتماعى ذو كفاءة عالية قد يهدد أرباحهم العالية وتميزهم الذى يظنونه.. والغريب أن هذا يحدث فى الوقت الذى يسمع فيه المصريون يومياً أخبار افتتاحات جديده لمستشفيات وتصريحات، ووعوداً وردية من جميع المسؤولين تتحدث عن الاهتمام الذى توليه الحكومة للرعاية الصحية للمواطنين، خاصة الفقراء ومحدودى الدخل، وهى كلها لا قيمة لها ما ظل مقدمو الخدمة أنفسهم بعيدين عن المشاركة، ومن ثم الاقتناع بما تصدره الدولة من قرارات، والغالبية العظمى منهم غير راضين أو مُبالين أو حتى مؤهلين! لا أستطيع فى هذه المساحة المحدودة أن أسرد كل الشكاوى والحكايات التى وصلتنى على مدى الأسبوعين الماضيين، ولكنى فقط سأشير لبعض منها كأمثلة: سيدة مسنة سقطت قرب الفجر فى بيتها وأصيبت بكسر حول مفصل الفخذ، تنقلها الإسعاف من مستشفى لآخر طوال خمس ساعات ولا يتم إدخالها لأسباب مختلفة مثل الادعاء بعدم وجود أماكن أو طبيب متخصص فى الوقت الذى يطلب فيه آخرون مبلغ 20 ألف جنيه كمقدم للدخول ولا يقبلون حتى مجرد الانتظار للصباح لتوفير المبلغ..

هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه



من المصري اليوم | أخبار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق