ذكرنا فى مقالنا الفائت أن معدل العنف والإرهاب الذى يمارسه الإخوان وأنصارهم مرشح للتصاعد، الأمر الذى يفرض على الدولة استراتيجية المواجهة الشاملة، خارجيا وداخليا، وهو ما سنتناوله فى مقال اليوم.. على المستوى الخارجى، أصبح التنظيم الدولى للإخوان أكثر قدرة وفاعلية عن ذى قبل.. فقد كانت أمانة التنظيم تعانى فى الماضى من فقر فى العناصر ذات الكفاءة العالية بسبب ما كنا نطلق عليه آنذاك «الانكفاء القطرى»، بمعنى أن تنظيمات الإخوان فى الدول أو الأقطار المختلفة كانت تضن بإمداد أمانة التنظيم ببعض الكفاءات الموجودة لديها، على اعتبار أن هذا الإمداد يؤثر عليها سلبا، إضافة إلى المشكلات البنيوية الخاصة التى تعانيها.. هذان العاملان جعلا دور أمانة التنظيم محدودا ومتواضعا، ومقتصرا فقط على مجرد التحضير لاجتماعات مجلس الشورى العام (٣٣ عضوا) الذى ينعقد بصورة شبه دورية مرة كل ٣ أشهر، والتحضير أيضا لاجتماعات مكتب الإرشاد العام (١٥ عضوا) الذى ينعقد مرة كل شهر.. وأما الأجهزة التابعة لمكتب الإرشاد العام، كالسياسى، والتخطيط، والطلاب، ونشر الدعوة، والأسر والتربية، والأخوات، وغيرها، فكانت تعانى هى الأخرى من عدم توافر العناصر ذات الكفاءة النوعية بشكل مستمر ودائم.. فإذا أضفنا إلى ذلك كله، المعوقات التى كانت تواجه مؤسسات التنظيم فى الحركة والتواصل مع تنظيمات الأقطار، سواء من قبل دولها أو من قبل دول أوروبا التى كانت تنعقد فيها الاجتماعات غالبا، لأدركنا كيف كان أداء التنظيم الدولى ضعيفا..
هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه
من المصري اليوم | أخبار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق