الأربعاء، 27 مايو 2015

فوضى الإعلام أم فوضى السياسة؟

مرة أخرى فوضى الإعلام.. لكن أى فوضى وأى إعلام هذا هو السؤال: فما نراه الآن فى الإعلام وبالذات فى القنوات الفضائية ليس فوضى إعلامية بقدر ما هو فوضى سياسية.. فهذا الانفلات وهذا الخروج الفج عن المهنية ليس لأن الأداء هو أداء مهنى بقدر ما هو أداء سياسى، أو بمعنى آخر صراع سياسى.. باتت كل قناة بل كل برنامج سلاحا فى صراع سياسى دائر..كنا فى لحظة نرى بوادر الانقضاض على ثورة يناير بشكل مستتر ثم أسفر هذا الانقضاض عن وجهه الحقير بالتشويه المتعمد لكل من ينتمى لهذه الثورة.. وفجأة باتت البرامج التليفزيونية مجالا للتسريبات بهدف إقناع الناس بالمؤامرة والتمويل.. ثم بدأنا نرى بعض النقد وبعض الهجوم على الرئيس السيسى، ثم انهالت علينا التحليلات حول ما وراء من وقف عند حد النقد ومن تطور إلى حد الهجوم، ثم لاحت فى الأفق ملامح صراع أو صراعات أخرى.. من هنا ففوضى الإعلام ليست فوضى مهنية فكثير ممن يتصدرون المشهد الإعلامى ليسوا إعلاميين، والإعلاميون منهم من الصعب حسابهم على الإعلام بقدر حسابهم على المؤسسات والجبهات المتصارعة فى الساحة السياسية الآن...أؤكد على هذا الآن بالذات والتشريعات الإعلامية فى سبيلها للطرح والمناقشة على الجماعة الإعلامية قبل إقرارها إذا لم يقف البعض عائقا أمام هذا الإقرار..لأن هذه التشريعات من المفترض أن تضع سلطة محاسبة الإعلام فى يد المجالس الإعلامية وليس أى طرف آخر، فنحن لا نخترع العجلة فكثير من الدول تتبع هذا المنهج لمحاسبة الإعلام.

هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه



من المصري اليوم | أخبار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق