الخميس، 28 مايو 2015

كشف الهيئة.. الباب الملكى للتمييز

«عندما نتكلم فكلنا أصحاب مبادئ.. وعندما نعمل فكلنا أصحاب مصالح».. تذكرت هذه المقولة مع «الهرى» والتعنيف الذى طال المستشار محفوظ صابر وزير العدل المُقال أو المُستقيل، على خلفية تصريحاته بعدم صلاحية «ابن عامل النظافة»، ليكون قاضياً يحكم بين الناس بالعدل.. فالرجل لم يكذب مثل الساسة، ولم يراوغ كما الدبلوماسيين، ولم يتلاعب بالألفاظ لتكون فضفاضة متعددة المعانى، بل كان صريحاً منسجماً مع نفسه، وقال ما يؤمن ويعمل به، وخسر منصبه راضياً، مستحقاً الاحترام والتبجيل، على عكس الكثير منا، ندمن التناقض بين المظهر والجوهر، وبين القول والفعل.. الغاضبون من تصريحاته تمسكوا بالمساواة وقيم المواطنة المنصوص عليها دستوريا.. المؤيدون طرحوا السؤال: هل ترضى لابنتك زوجاً ابن زبال؟، رغم أن الزواج مسألة مختلفة تماماً.. إذ الزواج والمصاهرة تحكمها أعراف وعادات وتقاليد ورغبات وتوافقات بين طرفى العلاقة، وبالجملة فالقضية محكومة بـ«معايير اجتماعية مرنة» اختيارية، يصعب قياسها أو توحيدها أو القياس عليها.. بينما شغل الوظائف العامة والمناصب محكوم بـ«معايير دستورية وقانونية جامدة»، إجبارية مُلزمة، واجبة السريان على الجميع دون تفرقة، ويمكن قياس مدى انطباقها من عدمه.

هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه



من المصري اليوم | أخبار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق