الأحد، 24 مايو 2015

مواجهة التمييز وفرص الترقى الاجتماعى والاقتصادى

يعد التمييز بين البشر آفة من الآفات الكفيلة بتفتيت وتدمير أى مجتمع من المجتمعات، بل وحرمانه من مصادر قوة وطاقات كامنة يجرى يحجبها بسبب التمييز ضدها من القائمين على شؤون الحكم. والتمييز بين البشر ظاهرة قديمة تواجدت فى مختلف المجتمعات الإنسانية، ولم يسلم مجتمع واحد منها مهما ادعى غير ذلك، والتمييز بين البشر يأتى من عوامل مختلفة منها ما هو أولى أى يولد به الإنسان مثل الجنس، الدين، العرق، اللغة والطائفة، ومنها ما هو ثانوى يكتسبه الإنسان من مسيرته فى مثل الوظيفة والطبقة الاجتماعية. ومعروف أن التمييز وفق عناصر الانقسام الأولى من جنس، دين، لغة، عرق وطائفة هى الأكثر شيوعا وخطورة والأكثر استعصاء على العلاج. أما التمييز وفق عناصر الانقسام ثانوى مثل الوظيفة والطبقة الاجتماعية، فهو أمر طبيعى، المشكلة ليست فى الانقسام فى حد ذاته، بل فيما يمكن أن يترتب على هذا الانقسام من تمييز وتفرقة بين البشر، وهو ما يفرز سياسات التمييز والعنصرية والتعصب، الانقسام فى حد ذاته، سواء وفق عناصر أولية أو ثانوية لا يمثل مشكلة بل قد يتحول إلى مركز غناء وإثراء للمجتمعات، المشكلة عندما تتبع سياسات تمييز بين البشر لاعتبارات غير موضوعية، وعادة ما يأتى ذلك من القائمين على شؤون السلطة، قد يشكلون الأغلبية ومن ثم ينحازون إلى ذويهم وفق عناصر الانقسام الأولى تحت ذريعة الأغلبية والأقلية، وقد يشكلون الأقلية ومن ثم يمارسون التمييز ضد الأغلبية تحت ذريعة السمو والعلو والتفوق، مثلما كان الحال فى نظام الفصل العنصرى فى جنوب أفريقيا.

هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه



من المصري اليوم | أخبار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق