فجأة.. وبدون مقدمات وفى وقت واحد أصبحت مصر كلها لا تستطيع العيش بدون البامية!.. فجأة بدأ أوركسترا عجيب غريب فى برامج التوك شوز المسائية.. يندبون وينوحون ويولولون على سعر البامية.. بداية من الاستظراف الملتوت لجابر القرموطى وانتهاء بالمذيعين المطبلين على واحدة ونص لتراب رجلين الحكومة!.. فى 48 ساعة تواصلت البرامج.. الواحد تلو الآخر.. يسلمون لبعضهم البعض راية النواح على سعر البامية!.. كأن البامية هى السلعة الشعبية الرسمية التى يعيش عليها البسطاء!.. جابر القرموطى فى ولولته على البامية تعتقد أنه أكيل لها بينما لو بحثنا وراءه سنجده لم يعرفها إلا منذ أن عمل مذيعا وافتكرها سجائر واشتراها فرط !.. جميعهم انخرطوا فى تقليد الأستاذ عمرو أديب الذى سبقهم بأسبوع فى تناول هذا الموضوع وحظى بمشاهدة عالية، فأفرطوا فى التقليد حتى صارت الحكاية هيافة واستهبال!.. وبصفتك يا حمادة بامياوى أصيل سأخبرك لماذا لم يعجبنى هذا الهجوم من الإعلام.. أولاً وبادئ ذى بدء أنت تعلم أننى دائما أتناول الحكومة بالهجوم المكثف والانتقاد، وآخرها كان فى مقالى الأخير، حيث انتقدت بشدة المهندس محلب بسبب تدليل السلفيين.. وهنا مربط الفرس يا حمادة.. كنت أتمنى أن يرينا الإعلام هذه الشجاعة والحمشنة فى الهجوم على السلفيين أو حتى الاعتراض على عدم تطبيق الدستور فيما يخصهم، لكن باستثناء الأستاذ إبراهيم عيسى فالقرموطى وغيره وغيره لا يقتربون من السلفيين ولا من أى قضية تهدد هوية الدولة!.. كنت أتمنى أن أرى الإعلام يتحدث عن موافقة البنك الدولى على إقراضنا 750 مليون دولار مع إعطائنا مدة سماح 7 سنوات وهو ما لم يحدث من قبل.. لكن الإعلام تجاهل هذا وبكى على البامية مثل بكاء الأرملة على المرحوم!..
هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه
من المصري اليوم | أخبار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق